[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
ليدفنوه فعرض لهم ناس ليمنعوهم [1] من دفنه ، فوجدوا قبرا قد كان حفر لغيره فدفنوه فيه ، وصلى عليه جبير بن مطعم.
واختلف فيمن باشر قتله بنفسه ، فقيل : محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص ، وقيل : بل حبسه محمد وأشعره [2] غيره ، وكان الذي قتله سودان بن حمران ، وقيل : بل ولي قتله رومان اليماني ، وقيل : بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة [3] ، وقيل : [4] إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها ، وقال : ما أغنى عنك معاوية ، وما أغنى عنك ابن أبي سرح ، ما [5] أغنى عنك ابن عامر. فقال له : يا ابن أخي! أرسل لحيتي والله [6] إنك لتجبذ [7] لحية كانت تعز على أبيك ، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني ، فيقال : إنه حينئذ تركه وخرج عنه ، ويقال : إنه حينئذ أشار إلى من [8] معه فطعنه أحدهم وقتلوه ، فالله [9] أعلم. وأكثرهم يروي أن قطرة أو قطرات من دمه سقطت على المصحف على قوله [10] : ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) [11].
وروي أنه قتله رجل من أهل مصر يقال له : جبلة بن الأيهم ، ثم طاف
- (1) قد تقرأ في ( ك ) : ليمنعونهم. ↩
- (2) في المصدر : محمد بن أبي بكر وأسعده. ↩
- (3) في الاستيعاب : حزيمة. ↩
- (4) جاءت زيادة : بل ، في المصدر. ↩
- (5) في المصدر : وما ، وقد كتب على الواو رمز الاستظهار في ( ك ) ولا توجد في ( س ). ↩
- (6) في المصدر : فو الله. ↩
- (7) قال في النهاية 1 235 : الجبذ لغة في الجذب ، وقيل : هو مقلوب. ↩
- (8) زيادة : كان ، في الاستيعاب. ↩
- (9) في المصدر : والله. ↩
- (10) الزيادة في المصدر : جل وعلا. ↩
- (11) البقرة : 137. وما بعدها نقل بالمعنى عن المصدر. ↩