[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
وقال الواقدي : قتل [1] يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين.
وقد قيل : إنه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة ، وقد روي ذلك عن الواقدي أيضا.
و [2] قال الواقدي : وحاصروه تسعة وأربعين يوما ، وقال الزبير : حاصروه شهرين وعشرين يوما ، وكان أول من دخل عليه الدار [3] محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته ، فقال له [4] : دعها يا ابن أخي فو الله [5] لقد كان أبوك يكرمها ، فاستحى وخرج ، ثم دخل رومان بن أبي [6] سرحان رجل أزرق قصير محدود عداده في مراد ، وهو من ذي أصبح معه خنجر فاستقبله به وقال : على أي دين أنت يا نعثل؟. فقال عثمان : لست بنعثل ، ولكني عثمان بن عفان ، وأنا على ملة إبراهيم ( حَنِيفاً مُسْلِماً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) قال : كذبت ، وضربه على صدغه الأيسر فقتله ، فخر ، وأدخلته امرأته نائلة بينها وبين ثيابها ، وكانت امرأة جسيمة ، ودخل رجل من أهل مصر معه السيف مصلتا ، فقال : والله لأقطعن أنفه ، فعالج المرأة فكشف عن ذراعيها وقبضت على السيف فقطع إبهامها ، فقالت لغلام عثمان [7] يقال له : رباح ومعه سيف عثمان : أعني على هذا وأخرجه عني ، فضربه الغلام بالسيف فقتله ، وأقام [8] عثمان يومه ذلك مطروحا إلى الليل فحمله رجال على باب