[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
11 ـ د [1] : في الثامن عشر من ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي [2] ، كنيته : أبو عمرو ، وأبو عبد الله ، وأبو ليلى ، مولده في السنة السادسة بعد [3] الفيل بعد ميلاد رسول الله صلى الله عليه وآله بقليل.
مدة ولايته اثنتا عشرة سنة إلا أياما ، قتل بالسيف وله يومئذ اثنتان وثمانون سنة ، وقيل : ست وثمانون سنة ، وأخرج من الدار وألقي على بعض مزابل المدينة لا يقدم أحد على مواراته خوفا من المهاجرين والأنصار ، حتى احتيل لدفنه بعد ثلاث ، فأخذ سرا فدفن في حش كوكب ، وهي مقبرة كانت لليهود بالمدينة ، فلما ولي معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام.
وفي هذا اليوم بعينه بايع الناس أمير المؤمنين عليه السلام بعد عثمان ، ورجع الأمر إليه في الظاهر والباطن ، واتفقت الكافة عليه طوعا بالاختيار [4] ، وفي هذا اليوم فلج موسى بن عمران من السحرة [5] ، وأخزى الله عز وجل فرعون وجنوده من أهل الكفر والضلال ، وفيه نجى الله تعالى إبراهيم عليه السلام من النار وجعلها بردا وسلاما كما نطق به القرآن ، وفيه نصب موسى بن عمران وصيه يوشع بن نون ونطق بفضله على رءوس الأشهاد ، وفيه أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا ، وفيه أشهد سليمان بن داود عليهما السلام سائر رعيته على استخلاف آصف وصيه عليه السلام ، وفيه نصب رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام [6] ودل على فضله بالآيات والبينات ، وهو يوم كثير البركات.
- (1) العدد القوية في المخاوف اليومية : 200 201. ↩
- (2) في المصدر زيادة : وهو أول خلفاء بني أمية. وإلى هنا قد أورده المصنف رحمه الله في بحاره 98 194 أيضا. ↩
- (3) في العدد زيادة : عام. ↩
- (4) ومن قوله : في هذا اليوم .. إلى هنا ذكره العلامة المجلسي أيضا في بحاره 98 194. ↩
- (5) في المصدر : فلح موسى بن عمران على السحرة .. وهو الظاهر. ↩
- (6) من قوله : وفيه نصب .. إلى هنا لا يوجد في العدد المطبوع. ↩