[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
وعليه الدرع وقد كفر عليها بقباء [1] فهم يرامونه فيخرجونه من الدار ثم يخرج فيراميهم حتى دخل عليه من قبل دار ابن حزم فقتل.
وعن [2] موسى بن مصيطر [3] ، عن الأعمش ، عن مسروق ، قال : دخلت المدينة فبدأنا بطلحة ، فخرج مشتملا بقطيفة له حمراء ، فذكرنا له أمر عثمان فصيح القوم ، فقال : قد كاد سفهاؤكم أن يغلبوا حلماءكم على المنطق ، قال [4] : أجئتم معكم بحطب وإلا فخذوا هاتين الحزمتين فاذهبوا بهما إلى بابه ، فخرجنا من عنده وأتينا الزبير ، فقال مثل قوله ، فخرجنا حتى أتينا عليا عليه السلام عند أحجار [5] الزيت فذكرنا أمره ، فقال : استتيبوا الرجل ولا تعجلوا ، فإن رجع مما هو عليه وتاب فاقبلوا منه [6].
وعن [7] إسحاق بن راشد ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أن أبي أروى [ روى ] [8] أن طلحة بن عبيد الله استولى على أمر عثمان وصارت المفاتيح بيده ، وأخذ لقاحا [9] كانت لعثمان ، وأخذ ما كان في داره ، فمكث بذلك ثلاثة أيام.
أقول : قال البلاذري في الأنساب 5 ـ 30 : إن أول من دعا إلى خلع عثمان والبيعة لعلي عمرو بن زرارة بن قيس النخعي وكميل بن زياد بن نهيك النخعي ، فقام عمرو بن زرارة ، فقال : أيها الناس! إن عثمان قد ترك الحق وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولي عليهم شراركم .. إلى آخره ، وقد جاء في أسد الغابة 4 ـ 104 ، والإصابة 1 ـ 548 ، و 2 ـ 536 ، وغيرهما.
[7] الكافية في توبة الخاطئة للشيخ المفيد : 10 حديث 5.
[8] كذا ، والظاهر : روى ـ بدون همزة ـ ، والصحيح : ابن أبزى ، أي عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ، كما جاء في كتب التراجم. لاحظ هامش المصدر.
[9] قال في النهاية : 4 ـ 262 : اللقحة ـ بالكسر والفتح ـ الناقة القريبة العهد بالنتاج ، والجمع لقح ، وناقة لقوح : إذا كانت غزيرة اللبن .. واللقاح : ذوات الألبان.