[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
شيء من ذلك فأعينوني.
فلما بلغ كتابه ابن عامر ، قام وقال : أيها الناس! إن أمير المؤمنين عثمان ذكر أن شرذمة من أهل مصر والعراق نزلوا بساحته فدعاهم إلى الحق فلم يجيبوا ، فكتب إلي [1] أن أبعث إليه منكم ذوي الرأي والدين والصلاح لعل الله أن يدفع عنه ظلم الظالم وعدوان المعتدي [2].
فلم يجيبوه إلى الخروج.
ثم إنه [3] قيل لعلي عليه السلام إن عثمان قد منع الماء فأمر بالروايا [4] فعكمت [5] ، وجاء الناس [6] علي عليه السلام فصاح بهم صيحة انفرجوا .. فدخلت الروايا ، فلما رأى علي عليه السلام اجتماع الناس [7] دخل على طلحة بن عبيد الله وهو متكئ على وسائد ـ ، فقال : إن الرجل مقتول فامنعوه. فقال : أم والله دون أن تعطي بنو أمية الحق من أنفسها.
9 ـ نهج [8] : من كلام له عليه السلام لما اجتمع الناس عليه وشكوا ما نقموه على عثمان ، وسألوه مخاطبته عنهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه ، فقال : إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم ، وو الله ما أدري ما أقول لك؟ ، ما أعرف شيئا تجهله ولا أدلك على أمر لا تعرفه [9] ، إنك لتعلم ما نعلم ما
- (1) لا توجد : إلي ، في المصدر. ↩
- (2) في الأمالي : الظالمين ... المعتدين. ↩
- (3) هنا سقط جاء في المصدر وهو : نزل ، فقدموا من كل فج حتى حضروا المدينة و .. ↩
- (4) الروايا من الإبل : الحوامل للماء ، واحدتها : راوية ، قاله في النهاية 2 279 ، وفي الأمالي : الروايا بدون باء. ↩
- (5) قال في القاموس 4 153 : عكم المتاع يعكمه : شده بثوب. ↩
- (6) في المصدر : للناس. ↩
- (7) في الأمالي زيادة : ووجوههم. ↩
- (8) نهج البلاغة محمد عبده 2 68 ، صبحي صالح : 234 خطبة 164 ، باختلاف يسير بينهما ، وكذا مع الأصل. ↩
- (9) في ( س ) : نعرفه. ↩