[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
ثم كتبت هذا كتابك نعرفه [1]؟! ، الخط الخط ، والخاتم الخاتم ، فخرج علي عليه السلام مغضبا وأقبل الناس عليه ، فخرج سعد من المدينة فلقيه رجل فقال : يا أبا إسحاق! أين تريد؟. قال : إني [2] فررت بديني من مكة إلى المدينة ، وأنا اليوم أهرب بديني من المدينة إلى مكة. وقال الحسن بن علي لعلي عليهما السلام حين أحاط الناس بعثمان ـ : اخرج من المدينة واعتزل ، فإن الناس لا بد لهم منك ، وإنهم لا يأتونك [3] ولو كنت بصنعاء [4] ، وأخاف أن يقتل هذا الرجل وأنت حاضره. فقال : يا بني! أخرج عن دار هجرتي ، وما أظن أحدا يجترئ على هذا القول كله ، وقام كنانة بن بشر ، فقال : يا عبد الله! أقم لنا كتاب الله ، فإنا لا نرضى بالقول دون الفعل ، قد كتبت وأشهدت لنا شهودا وأعطيتنا عهد الله وميثاقه ، فقال : ما كتبت بينكم كتابا ، فقام إليه المغيرة بن الأخنس وضرب بكتابه وجهه وخرج إليهم عثمان ليكلمهم : ، فصعد المنبر ، فرفعت عائشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله ونادت : أيها الناس! هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبل وقد غيرت سنته ، فنهض الناس وكثر [5] اللغط [6] وحصبوا [7] عثمان حتى نزل من المنبر ودخل [8] بيته ، فكتب نسخة واحدة إلى معاوية وعبد الله بن عامر ، أما بعد : فإن أهل السفه والبغي والعدوان من أهل العراق ومصر والمدينة أحاطوا بداري ولن يرضيهم مني دون خلعي أو قتلي ، وأنا ملاقي الله قبل أن أتابعهم على
- (1) في الأمالي : تعرفه. ↩
- (2) في المصدر زيادة : قد. ↩
- (3) في الأمالي : وإن هم يأتونك ، وهو الظاهر. ↩
- (4) في الأمالي زيادة : اليمن. ↩
- (5) في مطبوع البحار : وكسر ، وهو غلط. ↩
- (6) قال في النهاية 4 257 : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها. ↩
- (7) قال في النهاية 1 394 : وفي حديث مقتل عثمان : أنهم تخاصموا في المسجد حتى أبصر أديم السماء .. أي تراموا بالحصباء .. وحصبهما .. أي رجمهما بالحصباء ليسكتهما. ↩
- (8) في المصدر : فدخل. ↩