[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
عائشة : اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا ، تعني عثمان ، وهذا كان منها لما غاضبته وذهبت إلى مكة.
8 ـ ما [1] : أحمد بن محمد بن الصلت ، عن ابن عقدة الحافظ ، عن جعفر بن [2] عبد الله العلوي ، عن عمه القاسم بن جعفر بن عبد الله ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله ، عن أبيه [3] ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، قال : لما نزل المصريون بعثمان بن عفان في مرتهم الثانية دعا مروان بن الحكم فاستشاره ، فقال له : إن القوم ليس هم لأحد أطوع منهم لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو أطوع الناس في الناس ، فابعثه إليهم فليعطهم الرضا وليأخذ لك عليهم الطاعة ، ويحذرهم الفتنة ، فكتب عثمان إلى علي بن أبي طالب عليه السلام : سلام عليك ، أما بعد ، فإنه قد جاز السيل الزبى ، وبلغ الحزام الطبيين ، وارتفع أمر الناس بي فوق قدره ، وطمع في من كان يعجز عن نفسه ، فأقبل علي أو لي ، وتمثل :
والسلام.
فجاءه علي عليه السلام ، فقال : يا أبا الحسن! ائت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله. فقال : نعم ، إن أعطيتني عهد الله وميثاقه على أن تفيء لهم بكل شيء أعطيته عنك [4]. فقال : نعم ، فأخذ عليه عهدا غليظا ، ومشى إلى القوم فلما دنا منهم قالوا : وراءك. قال : لا. قالوا : وراءك. قال : لا ، فجاء بعضهم ليدفع في صدره [5] ، فقال القوم بعضهم لبعض :