[29] باب كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما ). إلى قوله : ( وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) [1] ، فقالت له : يا نعثل! يا عدو الله! إنما سماك رسول الله صلى الله عليه وآله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن ، فلاعنته ولاعنها ، وحلفت أن لا تساكنه [2] بمصر أبدا ، وخرجت إلى مكة.
ثم قال : قد نقل ابن أعثم صاحب الفتوح [3] أنها قالت : اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا ، فلقد أبلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه ثيابه لم تبل ، وخرجت إلى مكة.
قال [4] : وروى غيره أنه لما قتل جاءت إلى المدينة فلقيها فلان فسألته عن الأموال فخبرها وأن الناس اجتمعوا على علي عليه السلام ، فقالت : والله لأطالبن بدمه. فقال لها : وأنت حرصت على قتله. قالت : إنهم لم يقتلوه حيث قلت ولكن تركوه حتى تاب ونقي من ذنوبه وصار كالسبيكة [5] وقتلوه.
تأييد :
قال في النهاية [6] : في مقتل عثمان لا يمنعك [7] مكان ابن سلام أن تسب نعثلا كان [8] أعداء عثمان يسمونه : نعثلا ، تشبيها برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل ، وقيل : النعثل : الشيخ الأحمق. وذكر الضباع ، ومنه حديث
- (1) التحريم : 10. ↩
- (2) في ( ك ) : أن لا تسكن. ↩
- (3) الفتوح 2 419 420. ↩
- (4) كشف الغمة 1 323 ، باختلاف كثير واختصار. ↩
- (5) قال في الصحاح 4 1589 : سبكت الفضة وغيرها أسبكها سبكا : أذبتها ، والفضة سبيكة. ↩
- (6) النهاية 5 80 ، ومثله في لسان العرب 11 670 ، وقريب منه في تاج العروس 8 141. وقال في القاموس 4 59 : النعثل كجعفر الذكر من الضباع ، والشيخ الأحمق ، ويهودي كان بالمدينة ، ورجل لحياني كان يشبه به عثمان إذا نيل منه. ↩
- (7) في المصدر : لا يمنعنك. ↩
- (8) لا توجد في ( ك ) : كان. ↩