[28] باب ما جرى بين أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبين عثمان وولاته وأعوانه وبعض أحواله
أوتي من ضعف مرة [1] ، ولو لا النظر مني [2] و [3] لي ولكم ، والرفق [4] بي وبكم لعاجلتكم ، فقد اغتررتم وأقلتم [5] من أنفسكم.
ثم رفع يديه يدعو [6] وهو يقول : اللهم قد تعلم حبي للعافية وإيثاري للسلامة فأتنيها [7] ، قال : فتفرق القوم عن علي عليه السلام ، وقام عدي بن الخياد ... وكلمه [8] بكلام ذكره ، ثم قال : ونزل عثمان فأتى منزله وأتاه الناس وفيهم ابن عباس ، فلما أخذوا مجالسهم أقبل على ابن عباس ، فقال : ما لي ولكم يا ابن عباس؟! ما أغراكم بي ، وأولعكم بتعقيب أمري لتنقمون [9] علي أمر العامة .. وعاتبه بكلام طويل ، فأجابه ابن عباس ، وقال في جملة كلامه ـ : .. اخسأ [10] الشيطان عنك لا يركبك ، واغلب غضبك ولا يغلبك ، فما دعاك إلى هذا الأمر الذي كان منك؟. قال : دعاني إليه ابن عمك علي بن أبي طالب. قال ابن عباس : وعسى أن يكذب مبلغك!. قال عثمان : إنه ثقة. قال ابن عباس : إنه ليس بثقة من أولع [11] وأغرى. قال عثمان : يا ابن عباس! الله إنك ما تعلم من
- (1) في ( س ) : قرة. والمرة : القوة والشدة ، قاله في النهاية 4 316. وقال 4 318 : قر يومنا يقر قرة ويوم قر .. أي بارد وليلة قرة. ↩
- (2) لا توجد : مني ، في المصدرين. ↩
- (3) وضع على ( ك ) على الواو رمز نسخة بدل. ↩
- (4) في ( س ) : بالرفق. ↩
- (5) في ( س ) : أفلتم. ↩
- (6) لا توجد : يدعو ، في ( س ). ↩
- (7) في المصدر : فألبسنيها. وهي نسخة بدل في مطبوع البحار. ↩
- (8) في ( ك ) : وتكلمه ، ولا معنى لها. ↩
- (9) في ( ك ) نسخة بدل : أتنقمون ، وهي التي وردت في شرح النهج والموفقيات. ↩
- (10) في المصدرين : اخس ، وهو الظاهر. ↩
- (11) في المصدرين : بلغ. ↩