الطن الخامس عشر :
لم يفرض لأحد أكثر مما فرض له ، روي أنه فرض له خمسة عشر ألفا [1] ، وروي أنه فرض له اثني عشر ألفا ، وهو الأصح ، ثم فرض لزوجات رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لكل واحدة عشرة آلاف ، وفضل عائشة عليهن بألفين فأبت [2] ، فقال : ذلك لفضل [3] منزلتك عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، فإذا أخذت فشأنك ، واستثنى عن الزوجات جويرية وصفية وميمونة ففرض [4] لكل واحدة منهن ستة آلاف، فقالت عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يعدل بيننا، فعدل عمر بينهن وألحق هؤلاء الثلاث بسائرهن ، ثم فرض للمهاجرين الذين شهدوا بدرا لكل واحد خمسة آلاف ، ولمن شهدها من الأنصار لكل واحد أربعة آلاف.
وقد روي أنه فرض لكل واحد ممن شهد بدرا من المهاجرين أو من الأنصار أو غيرهم من القبائل خمسة آلاف ، ثم فرض لمن شهد أحدا وما بعدها إلى الحديبية أربعة آلاف ، ثم فرض لكل من شهد المشاهد بعد الحديبية ثلاثة آلاف ، ثم فرض لكل من شهد المشاهد بعد [5] رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ألفين وخمسمائة ، وألفين ، وألفا وخمسمائة ، وألفا واحدا .. إلى مائتين .. وهم أهل هجر [6] ، ومات عمر على ذلك.
قال ابن الجوزي : وأدخل عمر في أهل بدر ممن لم يحضر بدرا أربعة ، وهم الحسن والحسين عليهما السلام وأبو ذر وسلمان ، ففرض لكل واحد منهم خمسة
- (1) لا توجد من قوله : روي .. إلى هنا ، في المصدر ، والظاهر كونه سقط منه. ↩
- (2) وذكر أبو عبيد في كتاب الأموال : 226 فرضه لعائشة اثني عشر ألف درهم. ↩
- (3) في شرح النهج : بفضل. ↩
- (4) في ( س ) : فرض. ↩
- (5) في المصدر زيادة : وفاة. ↩
- (6) هجر : اسم بلد معروف بالبحرين .. وقرية من قرى المدينة ، قاله ابن الأثير في نهايته 5 247. وهناك ثمة أقوال أوردها في مراصد الاطلاع 3 ـ 1452 ، ومعجم البلدان 5 ـ 392 ـ 393 ، فراجع. ↩