الطن الرابع عشر :
توتر؟. قال : يا عائشة! إن عيني تنامان ولا ينام قلبي.
وروى مسلم [1] وصاحب الجامع [2] أيضا ، عن أبي سلمة ، قال : أتيت عائشة ، فقلت : أي أمة! أخبريني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]؟. فقالت : كانت صلاته في شهر رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة بالليل ، منها ركعتا الفجر.
ورويا [3] روايات أخر قريبة من ذلك.
وروي في جامع الأصول [4] ، عن زيد بن ثابت ، قال : احتجر النبي صلى الله عليه [ وآله ] حجيرة بخصفة أو حصير ، قال عفان : في المسجد ، وقال عبد الأعلى : في رمضان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يصلي فيها ، قال : فتبع [5] إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاءوا إليه [6] فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عنهم فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب [7] ، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] مغضبا ، فقال لهم : ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه ستكتب [8] عليكم ، فعليكم بالصلاة في
أقول : إنه قد ضمن في هذه اللفظة معنى الجلوس ، أي حصبوا وجلسوا في الباب ، ويحتمل أن يكون المعنى : إنهم رموا الباب بالحصى ليخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على نحو الإعلان ، وهذا ـ وإن كان لا يليق بالمسلم العارف بحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل بمن تأدب بآداب الإسلام ـ إلا أن أكثرهم كانوا لا يفقهون وينادونه (ص) من وراء الحجرات.
[8] في المصدر : سيكتب.
- (1) صحيح مسلم 1 510 بنصه ، وقد تقدم. ↩
- (2) جامع الأصول 6 94 ضمن حديث 4198. ↩
- (3) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين ، باب صلاة الليل 1 508 512 ، وجامع الأصول : 6 ، في صلاة الليل الفرع الثالث : في صفتها : 77 108. ↩
- (4) جامع الأصول 6 118 119 حديث 4218. ↩
- (5) في المصدر : فتتبع. ↩
- (6) في جامع الأصول نسخة : ليلة ، بدلا من : إليه. وهو الظاهر. ↩
- (7) قال في الصحاح 1 112 : الحصباء : الحصى. وحصبت المسجد تحصيبا : إذا فرشته بها. ↩