[26] باب الشورى واحتجاج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على القوم في ذلك اليوم
بعد هذا الجمع [1] تنتضى فيه السيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى لا يكون [2] لكم جماعة ، وحتى [3] يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ، وشيعة لأهل الجهالة.
وقد روى ابن أبي الحديد [4] هذا الكلام ، عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ، ثم قال : وذكر الهروي في كتاب الجمع بين الغريبين قوله عليه السلام : وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل .. وفسره على وجهين : أحدهما : أن من ركب عجز البعير يعاني [5] مشقة [6] ، فكأنه قال : وإن نمنعه نصبر على المشقة كما يصبر عليها راكب عجز البعير. والوجه الثاني : أنه أراد نتبع [7] غيرنا كما أن راكب عجز البعير يكون رديفا لمن هو أمامه ، فكأنه قال : وإن نمنعه نتأخر ونتبع غيرنا [8] كما يتأخر راكب عجز [9] البعير [10].
📋 الهامش والتحقيق
- (1) في المصدر : المجمع. ↩
- (2) في الكامل : لا تكون. ↩
- (3) لا يوجد في المصدر : حتى. ↩
- (4) في شرحه على نهج البلاغة 1 195 بتصرف. ↩
- (5) في مطبوع البحار : يعافى. ↩
- (6) جاء في حاشية ( ك ) : ويقاسي جهدا ، ابن أبي الحديد. وهو كذلك. ↩
- (7) في ( ك ) : أن نتبع. وهو الظاهر. ↩
- (8) في ( ك ) : نسخة بدل : غيره. ↩
- (9) لا توجد : عجز ، في شرح النهج. ↩
- (10) وأضاف في النهاية 3 185 186 وجها ثالثا ، قال : وقيل : يجوز أن يريد وإن نمنعه نبذل الجهد في طلبه فعل من يضرب في ابتغاء طلبته أكباد الإبل ، ولا يبالي باحتمال طول السرى ، والأولان أوجه ، لأنه سلم وصبر على التأخر ولم يقاتل وإنما قاتل بعد انعقاد الإمامة له. ↩