مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 31 · ص 37 / 654
22px
عدد الكلمات: 457 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج31 ص37

الطن الرابع عشر :

فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي ، فتلك التي أخر ، وأما [1] الذي قدم ، فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض التي قدم الله عز وجل ، وأما التي أخر ، ففريضة البنات والأخوات لهن النصف والثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما بقي ، فتلك التي أخر ، فإذا اجتمع ما قدم الله تعالى وما أخر [2] ، بدئ بما قدم الله فأعطي حقه كاملا ، فإن بقي شيء كان لمن أخر [3] ، وإن لم يبق شيء فلا شيء له ، فقال له زفر بن أوس : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟. فقال : هبته [4] ، والله وكان امرأ مهيبا ، قال الزهري : والله لو لا أن تقدم ابن عباس إمام عدل كان أمره على الورع أمضى أمرا وحكم به وأمضاه لما اختلف على ابن عباس اثنان [5].

الأولى : ما رواها الحاكم في المستدرك 4 ـ 339 ، بسنده عن معمر عن الزهري عن ابن سلمة ، قال : جاء إلى ابن عباس رجل ، فقال : رجل توفي وترك بنته وأخته لأبيه وأمه؟. فقال : لابنته النصف وليس لأخته شيء. قال الرجل : فإن عمر قضى بغير ذلك ، جعل للابنة وللأخت النصف. قال ابن عباس : أنتم أعلم أم الله؟!. فلم أدر ما وجه هذا حتى لقيت ابن طاوس ، فذكرت له حديث الزهري ، فقال : أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول : قال الله عز وجل : ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك .. ) قال ابن عباس : فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد. قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقد جاء أيضا فيه 2 ـ 310 باختلاف يسير في اللفظ ، وقد رواه البيهقي في سننه 6 ـ 233 أيضا. وقال السيد الفيروزآبادي في السبعة من السلف : 92 : إن هذا الإفتاء من عمر كان على وجه الجهل بالآية الكريمة ، وإلا فبعيد منه أنه مع العلم بها يفتي بخلاف ما أنزل الله ، والله أعلم. ولعل مراده رحمه الله أن يجهر بالمخالفة ، وهذا غريب منه مع صراحة آية المتعة والتيمم وغيرهما.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في ( س ) : فأما. وفي الروضة : فأما التي. ↩
  2. (2) في المصدر : وما الله أخر ، بدلا من : الله تعالى وما أخر. ↩
  3. (3) زيادة : الله ، بعد : أخر ، جاءت في المصدر. ↩
  4. (4) إلى هنا جاء في المصادر السالفة باختلاف في اللفظ. ↩
  5. (5) نذيل هذا المقام بذكر قضيتين : ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.