الطن الرابع عشر :
أبي إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : دخلت على [1] ابن عباس ، فجرى ذكر الفرائض والمواريث ، فقال ابن عباس : سبحان الله العظيم! أترون [2] الذي أحصى رمل عالج [3] عددا جعل في مال نصفين [4] وثلثا وربعا أو قال : نصفا ونصفا وثلثا وهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث؟! فقال له زفر بن أوس البصري : يا أبا العباس! فمن أول من أعال الفرائض؟. فقال : عمر بن الخطاب [5] ، لما التفت عنده الفرائض ودفع [6] بعضها بعضا ، فقال : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ، وما أجد شيئا هو أوسع إلا أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص ، وأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة ، وايم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة [7] فقال له زفر بن أوس : فأيها قدم وأيها أخر؟. فقال : كل فريضة [8]. لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة ، فهذا ما قدم الله. وأما ما أخر
[5] قد نص على ذلك السيوطي في أوائله وتاريخه : 93 ، والجصاص في أحكام القرآن 2 ـ 109 ، والحاكم في المستدرك 4 ـ 340 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 ـ 253 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 6 ـ 7 ، والسكتواري في محاضرات الأوائل : 152 .. وغيرهم ويعد أول من أعال الفرائض لما التوت عليه ودافع بعضها بعضا.
[6] في ( ك ) : رفع.
[7] في المصدر : الفريضة ـ بالألف واللام ـ.
[8] في ( ك ) هنا زيادة : فرضها الله.
- (1) في المسالك : إلى ، بدل : على. ↩
- (2) في المصدر : أيرون. ↩
- (3) رمل عاجل : هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض ، ونقل أن رمل عالج جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدهناء ، والدهناء بقرب يمامة ، وأسفلها بنجد ، وفي كلام البعض : رمل عالج محيط بأكثر أرض العرب. قاله الطريحي في مجمعه 2 318. وهناك ثمة أقوال أخر تجدها في معجم البلدان 4 69 70 ، ومراصد الاطلاع 2 911. ↩
- (4) في المسالك : نصف [ نصفا ]. ↩