الطن الرابع عشر :
ينصب له [1] إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، زجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم الحسن عليه السلام ، فدخل عليهم المسجد ومعه الدرة ، فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا : وا عمراه؟!. هذه الروايات أوردها السيد رحمه الله في الشافي [2].
وحاصل الاستدلال أن التراويح كانت بدعة جماعتها ، بل أصلها ، و [3] وضعها وأمر بها عمر وكل بدعة حرام ، أما الأولى فلاعترافه بكونه بدعة كما مر.
وروى عنه صاحب النهاية [4] وغيره [5] من علمائهم.
وروى البخاري [6] ومسلم [7] في صحيحهما ، وصاحب جامع الأصول [8] عن أبي سلمة أنه سأل عائشة : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] في رمضان؟. فقالت [9] : ما كان [10] يزيد في رمضان ولا في غيرها على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعا فلا تسأل [11] عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثا [12] ، فقلت : يا رسول الله! أتنام قبل أن
- (1) كذا. والظاهر : لهم. ↩
- (2) الشافي 4 219 ، وتلخيص الشافي 4 5 ، وغيرهما. ↩
- (3) لا توجد الواو في ( ك ) ، وذكرت بعد أسطر من دون تعليم عليها : وهي بحاجة إلى الواو. ↩
- (4) النهاية 1 106 107. ↩
- (5) كالباجي والسيوطي والسكتواري والقسطلاني وصاحب محاضرات الأوائل وكثير قد سلف منا في أول هذا الطعن ، فليراجع. ↩
- (6) صحيح البخاري 3 16 كتاب التهجد باب كيفية صلاة النبي (ص). ↩
- (7) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي (ص) ، وقد أوردها والرواية الآتية برقم 736 و 738 [ 1 509 ]. ↩
- (8) جامع الأصول 6 93 ضمن حديث 4198. ↩
- (9) في المصادر قالت. ↩
- (10) في ( س ) : كانت ، وفي صحيح مسلم : قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ↩
- (11) في الجامع : لا تسأل بدون الفاء . ↩
- (12) هنا زيادة : قالت عائشة ، جاءت في المصادر. ↩