تذييل وتتميم :
قوله : لدي شد ظرفه .. أي لما رجوت عند شد يدي اليمنى إلى عنقي بالجامعة.
الغياث من الفوت أو غداة الغوث .. أي غداة يغيثني فيه غياث.
قوله : بعد ما أغضي .. أي أغمض [1] عن حقي.
على صمد .. أي عمد [2].
ثم قال رحمه الله في التقريب [3] : وأما النكير على عثمان فظاهر مشهور من أهل الأمصار ، وقطان المدينة من الصحابة والتابعين ، يغني بشهرة جملته عن تفصيله ، ونحن نذكر من ذلك طرفا يستدل به على ما لم نذكره ، فمن ذلك :
نكير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [4] :
ما رواه الثقفي [5] من عدة طرق ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : أتيت عليا
[4] أن ما جرى بين أمير المؤمنين أبي الحسن عليه السلام وعثمان قصة طويلة وذات جذور أصيلة بامتداد الزمن ونزاع الحق والباطل والنور والظلمة .. وحديث ذو شجون ، فهو في الوقت الذي يحدثنا التاريخ عن كلمات جافية وتعابير مهينة وعبارات ـ قائلها أحق بها ـ صدرت من الخليفة الثالث ، ذكر جملة منها شيخنا الأميني في غديره 9 ـ 60 ـ 63 نجده يهدد ويهم بنفي أبي الحسن عليه السلام من المدينة ، بل هم أكثر من مرة أن يقاتل عليا عليه السلام ، كما أخرج أبو عمر في كتاب العلم 2 ـ 30 ، وانظر ما جاء في زاد المعاد لابن القيم الجوزية 1 ـ 177 ـ 225 وغيرها. ولاحظ نكيره سلام الله عليه في الغدير 9 ـ 69 ـ 77. مع أنه أورد في الغدير 8 ـ 214 عن الحافظ العاصمي في كتابه : زين الفتى في شرح سورة هل أتى .. في قصة طريفة قال في آخرها الخليفة : لو لا علي لهلك عثمان.
[5] أقول : اقتصر شيخنا المجلسي في عد هذه المطاعن على تقريب المعارف لأبي الصلاح وهو قد اكتفى في ما ذكره على مصدرين ـ كما سيصرح في آخر كلامه ـ هما تاريخ الثقفي والواقدي ، وقد فحصنا موارد متعددة مما ذكره عنهما في الغارات للثقفي ، أو المغازي للواقدي فلم نجدها ، نعم جاء ذكر المصدرين في كل من الشافي للسيد المرتضى وتلخيصه للشيخ الطوسي وغيرهما من كتب التاريخ
- (1) وقد جاء في القاموس المحيط 4 370 ، ومجمع البحرين 1 318 ، والصحاح 6 2447. ↩
- (2) الصمد : القصد ، كما في مجمع البحرين 3 88 ، والقاموس 1 308 ، والصحاح 2 499 ، وفي ( س ) : عمدا بالنصب . ↩
- (3) تقريب المعارف ، وقد جاء في القسم الثاني الشامل لمطاعن الخلفاء الثلاثة وغيرهم ، ولم يطبع مع الأسف ، وإن عد جملة من مطاعنه في القسم الأول : 163 167 ، فلاحظ. ↩