الطعن التاسع عشر :
الله لي ولكم .. فنزل.
قال : وفي رواية قال : الحمد لله .. وعجز عن الكلام.
وفي رواية أنه قال : أول كل مركب صعب ، وإن أبا بكر [1] وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام قائل ، وإن أعش فآتكم الخطبة على وجهها ، ويعلم الله إن شاء الله تعالى [2].
وقال ابن أبي الحديد [3] في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : وإنا لأمراء الكلام ، وفينا تنشبت عروقه ، وعلينا تهدلت غصونه .. [4]إنه روى أبو عثمان في كتاب البيان والتبيين [5] ، إن عثمان صعد المنبر فأرتج عليه [6]. فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب ، وسآتيكم [7] الخطبة على وجهها [8] .. ثم نزل.
قال : وخطب مروان بن الحكم فحصر ، فقال : اللهم إنا نحمدك
قال اليعقوبي في تاريخه 2 ـ 140 : صعد عثمان المنبر وجلس في الموضع الذي كان يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولم يجلس أبو بكر ولا عمر فيه ... فتكلم الناس في ذلك ، فقال بعضهم : اليوم ولد الشر.
[3] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 ـ 13.
[4] نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ 2 ـ 226 ، والدكتور صبحي الصالح : 354 برقم 233.
قال ابن ميثم في شرحه على النهج 4 ـ 113 ، وقوله : إنا لأمراء الكلام .. استعار لفظ الأمراء لنفسه ولأهل بيته ملاحظة كونهم مالكين لأزمة الكلام يتصرفون فيه تصرف الأمراء في ممالكهم.
[5] البيان والتبيان للجاحظ 1 ـ 272 و 2 ـ 195.
[6] قال في القاموس 1 ـ 190 : الرجرجة : الاضطراب ، كالارتجاج .. والإعياء.
[7] في البيان والمصدر : وستأتيكم.
[8] في البيان والتبيان : الخطب على وجهها وتعلمون إن شاء الله.