الطعن الثاني عشر :
أقول : وأخرجه أيضا ابن ماجة في كتاب المناسك ، باب النزول بمنى ، حديث 3006 و 3007 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 6 ـ 187 و 206 ، والدارمي في سننه 2 ـ 73 كتاب المناسك
ثم إن الشافعي (1) ذهب إلى أن قصر الصلاة رخصة ليس بعزيمة ، لقوله تعالى : ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) (2) ، وقال : والقصر أفضل.
وقال مالك (3) وأبو حنيفة (4) : إنه عزيمة (5) ، ويدل عليه من طرق الجمهور روايات كثيرة ، ونفي الجناح لا ينافي كون القصر عزيمة ، وسيأتي القول فيه في بابه (6) ، مع أن القول بالتخير لا ينفع في دفع الطعن عنه ، إذ لو كان له سبيل إليه لما اعتذر بالأعذار الواهية كما عرفت ، بل يظهر من إعراض المعترض والمعتذر عنه رأسا اتفاق (7) الأصحاب على بطلانه.