الطعن السابع :
فتوجه الطعن أظهر وأبين ، كما ستطلع عليه في كتاب القرآن [1] إن شاء الله.
توضيح :
قوله : فسقط في نفسي .. يقال للنادم المتحسر على فعل فعله : سقط في يده وهو مسقوط في يده [2] ، قال الله تعالى : ( لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ) [3] ولعله هنا أيضا بهذا المعنى. وقال بعض شراح الحديث من العامة : سقط ببناء مجهول ـ .. أي ندمت ووقع في خاطري من تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما لم أقدر على وصفه ، ففاعل سقط محذوف .. أي سقط في نفسي ما لم يسقط مثله في الإسلام ولا في الجاهلية ، لأنه كان في الجاهلية غافلا أو متشككا ، وكان من أكابر الصحابة ، وما وقع له فهو من نزغة الشيطان وزال ببركة يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم [4] : أي وقع في نفسي من تصويب قراءة الرجلين أشد مما كنت في الجاهلية ، لأنه كان إما جاهلا أو متشككا ووسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب [5].
قوله : ففضت بكسر الفاء ـ ، قوله [6] : عرقا ، تمييز ، كقولهم تصيب الفرس عرقا. وقال الكرماني : إسناد الفيضان إلى نفسه وإن كان مستدركا بالتميز فإن فيه إشارة إلى أن العرق فاض منه حتى كأن النفس فاضت معه ، ومثله قولهم : سالت
[4] شرح صحيح مسلم للنووي 6 ـ 102 ، باختلاف كثير. ولاحظ 4 ـ 144 فضائل القرآن باب 16 ، وفي المتن منه 1 ـ 225.
[5] في المصدر جاءت العبارة هكذا : معناه وسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية ، لأنه في الجاهلية كان غافلا أو متشككا فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب.
[6] في ( س ) : وقوله.