الطعن السابع :
صاحبه ، فلما قضيت [1] الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقلت : إن هذا قرأ [2] قراءة أنكرتها [3] عليه ، فدخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه ، فأمرهما النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقرءا فحسن [4] شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية [5] ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ما قد غشيني ، ضرب في صدري ففضت عرقا ، وكأنما أنظر إلى الله [6] فرقا. فقال لي : يا أبي! أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه : أن هون على أمتي ، فرد إلي الثانية : اقرأه [7] على حرفين ، فرددت إليه : أن هون على أمتي ، فرد إلي الثالثة : اقرأه [8] على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها ، فقال : اللهم اغفر لأمتي ، اللهم اغفر لأمتي ، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه السلام.
أقول : وقد رووا روايات كثيرة بتلك المضامين [9] لا نطيل الكلام بإيرادها ،
[9] كما جاء في صحيح أبي داود ـ كتاب الوتر : 22 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 ـ 24 ، 40 ، 43 ، 264 ، 299 ، 313 ، 445 و 2 ـ 300 ، 332 ، 440 و 4 ـ 170 ، 204 ، 205 وغيرها ، وسنن الترمذي 11 ـ 62 كتاب القرآن 6 ـ 227 ـ 228 باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ، والموطإ لمالك كتاب القرآن : 15 ، وصحيح مسلم باب أن القرآن أنزل على سبعة أحرف 2 ـ 202 و 203 ، وكتاب المسافرين : 264 ، 370 ، 372 ، 374 [ طبعة محمد علي صبيح بمصر ] ، وتفسير الطبري 1 ـ 9 15 ، وأورد جملة منها في صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن الباب الخامس ، وكتاب الخصومات الباب الرابع ، وكتاب بدء الخلق الباب السادس ، وكتاب التوحيد الباب الثالث والخمسون ، وغيره. وانظر أيضا الروايات والأقوال حول هذه المسألة ، وكذا تفسير القرطبي 1 ـ 43 وغيرها.
- (1) في بعض المصادر السالفة : قضينا. ↩
- (2) في جامع الأصول : قد قرأ. ↩
- (3) في ( س ) : أنكر بها. ↩
- (4) في المصدر زيادة : النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم. ↩
- (5) جاء في هامش جامع الأصول : معناه : ووسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية ، لأنه في الجاهلية كان غافلا أو متشككا فوسوس له الشيطان الجزم بالتكذيب ، فتدبر. ↩
- (6) في الجامع زيادة : عز وجل بعد لفظ الجلالة. وفي مشكاة المصابيح كالمتن. ↩
- (7) في جامع الأصول : أن اقرأه. ↩
- (8) في جامع الأصول : أن اقرأه. ↩