الطعن السابع :
أنه جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف [1] وأبطل ما لا شك أنه منزل من القرآن ، وأنه مأخوذ من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو كان ذلك حسنا لسبق إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسيأتي في كتاب القرآن [2] أن أمير المؤمنين عليه السلام جمع القرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله كما أوصأ [3] به فجاء به إلى المهاجرين والأنصار ، فلما رأى أبو بكر وعمر اشتماله على فضائح القوم أعرضا عنه وأمرا زيد بن ثابت بجمع القرآن وإسقاط ما اشتمل منه على الفضائح ، ولما استخلف [4] عمر سأل عليا عليه السلام أن يدفع إليه القرآن الذي جمعه ليحرقه [5] ويبطله ، فأبى عليه السلام عن ذلك ، وقال : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) [6] من ولدي ، ولا يظهر حتى يقوم القائم من أهل البيت
وذكر في التاج الجامع لأصول العامة 4 ـ 34 إحراق عثمان ما وجد في كل صحيفة أو مصحف من القرآن غير ما جمعه منه. وأورد البخاري في صحيحه 1 ـ 14 ـ 19 باب جمع القرآن ، وباب نزول القرآن بلغة قريش ، وكتاب الأنبياء جملة روايات ، وكذا الترمذي في كتاب التفسير سورة التوبة حديث 3103. وأورد ابن الأثير في جامع الأصول 2 ـ 503 ـ 507 حديث 975 ، ونص على جملة منها أبو داود في سننه في كتاب المصاحف 34 ـ 35 ، وفي كنز العمال ـ بهامش مسند أحمد 2 ـ 43 ـ 52 ، وذكر في تعليقة جامع الأصول اختلاف عدد المصاحف التي أرسلها بها عثمان إلى الآفاق ، فلاحظ.
[2] بحار الأنوار 92 ـ 40 ـ 53.
[3] كذا ، والصحيح : أوصى.
[4] في ( س ) : استخلفت.
[5] جاء في بحار الأنوار 92 ـ 43 : فيحرفوهم فيما بينهم.
[6] الواقعة : 79.
- (1) كما نص عليه السيد المرتضى في الشافي 4 283 286 ، والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي 4 105 108 ، وانظر ما جاء في تاريخ الخميس : 223 ، والرياض لمحب الدين 2 141 ، والأنساب للبلاذري 5 62 وغيرها ، والبحث فيه ذو شجون. ↩