الطعن السادس :
وعن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أشدهما على بدنه (1).
وعن أحمد (2) بإسناده ، عن خالد بن الوليد ، قال : كان بيني وبين عمار بن ياسر كلام فأغلظت له في القول ، فانطلق عمار يشكوني إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، قال : فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى الله عليه [ وآله ] ، قال : فجعل يغلظه له ولا يزيده إلا غلظة والنبي صلى الله عليه [ وآله ] ساكت لا يتكلم ، فبكى عمار وقال : ألا تراه؟. فرفع النبي صلى الله عليه [ وآله ] رأسه ، وقال : من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله.
قال خالد : فخرجت فما كان شيء أحب إلي من رضى عمار ، فلقيته بما رضي فرضي (3).
وروي في جامع الأصول (4) ، عن البخاري ، عن عكرمة ، عن أبي سعيد
المصابيح 3 ـ 279 حديث 6225 ، وغيرها.
(1) كذا أورده الترمذي في صحيحه ـ كتاب المناقب ـ باب مناقب عمار بن ياسر ـ حديث 3800 ، وحكاه في جامع الأصول 9 ـ 46 حديث 6584 عن عائشة ، وفيه : قالت : قال رسول الله 6 : ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما ، وذكره أحمد في مسنده 1 ـ 389 و 6 ـ 113 ، والحاكم في المستدرك ، وفي لفظ ابن ماجة في سننه 1 ـ 66 : .. إلا اختار الأرشد منهما. وانظر : تفسير القرطبي 10 ـ 181 ، مشكاة المصابيح 3 ـ 279 حديث 6227 ، تيسير الوصول 3 ـ 279 ، كنز العمال 6 ـ 184 ، الإصابة 2 ـ 512 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ـ 274.
(2) مسند أحمد بن حنبل 4 ـ 89.
(3) وقد جاء بأكثر من عشرة ألفاظ وجملة أسانيد ، أخرجها على اختلاف ألفاظها جمع كثير من الحفاظ وأئمة الفن ، منهم الحاكم في المستدرك 3 ـ 390 ـ 391 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1 ـ 152 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 ـ 435 ، وابن كثير في تاريخه 7 ـ 311 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 6 ـ 185 و 7 ـ 61 ـ 75 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 ـ 45 ، وابن حجر في الإصابة 2 ـ 512 ، وغيرهم في غيرها.