الطعن السادس :
ما صنع بعمار بن ياسر رضي الله عنه الذي أطبق المؤالف والمخالف على فضله وعلو شأنه ، ورووا أخبارا مستفيضة دالة على كرامته وعلو درجته ـ.
قال السيد رضي الله عنه في الشافي [1] : ضرب عمار مما لم يختلف فيه الرواة وإنما اختلفوا في سببه.
فروى عباس بن [2] هشام الكلبي [3] ، عن أبي مخنف في إسناده أنه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى غضب [4] فخطب ، وقال [5] : لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام. فقال له علي عليه السلام : إذا تمنع من [6] ذلك ويحال بينك وبينه. فقال عمار : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك. فقال عثمان : أعلي يا ابن ياسر [7] وسمية تجتري؟ خذوه .. فأخذوه ، ودخل عثمان فدعا به وضربه [8] حتى غشي عليه ، ثم أخرج فحمل إلى منزل أم سلمة زوج النبي (ص) [9] فلم يصل الظهر والعصر والمغرب ، فلما أفاق توضأ وصلى. وقال : الحمد لله ، ليس هذا أول يوم أوذينا فيه
- (1) الشافي 4 289 291. ↩
- (2) في المصدر : عن ، بدلا من : بن. وهو الظاهر. ↩
- (3) كما أخرجه البلاذري في الأنساب 5 480 ، والزهري كما في الأنساب للبلاذري 5 88 بألفاظ متقاربة. ↩
- (4) في الشافي : أغضبوه. وكذا جاء في الأنساب للبلاذري. ↩
- (5) في المصدر : فقال. ↩
- (6) لا توجد : من ، في المصدر ، وجاءت في الأنساب. ↩
- (7) في الأنساب : يا ابن المتكاء. ↩
- (8) في المصدر والأنساب : فضربه. ↩
- (9) زاد في الشافي : رحمة الله عليها. ↩