الطعن الخامس :
دويبة من تمر [1] على طعامه تقيء وتسلح [2]. فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكني [3] صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حنين.
قال : وصاحت [4] عائشة : أيا عثمان! أتقول هذا لصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله؟!. فقال عثمان : اسكتي. ثم قال لعبد الله بن زمعة بن الأسود [5] : أخرجه إخراجا عنيفا ، فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتى جاء به باب المسجد ، فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه. فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان.
وفي رواية أخرى : أن ابن زمعة الذي فعل به ما فعله كان مولى لعثمان
ولعل ترك المصنف رحمه الله لهذه الزيادة جاء من كون هذا الشخص من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، ويبعد صدور مثل ذلك منه ، ويحتمل قويا كونه ابن زمعة الذي كان عبدا أسود من عبيد عثمان ، كما صرح بذلك في الرواية الأخرى.
- (1) وفي الشافي : دويبة من تمشي ، وفي ( ك ) نسخة بدل : دويبة تمشي ، وذكر في حاشيتها : وفي بعض النسخ : دويبة تمر على طعامه تقيئ ويسلح .. ولعله شبهه بالدودة التي تقع في الثمر ويقيء وتسلح فيه ، وتذكر الضمير في المواضع باعتبار المشبه. وفي بعض النسخ : من يمشي .. أي دابة تمشي على طعام ذلك الرجل وتقيئ ويسلح فيه. وفي بعضها : من تمش .. ، والمش : المص ، وفلان تميش من فلان .. أي يصيب منه ، وتمششت العظم : أكلت مشاشه ، وهي رءوس العظام اللينة. وفي بعضها : مرتمس. [ منه ( نور الله ضريحه ) ] أقول : ذكر المعنى الأخير في لسان العرب 6 ـ 347 ، والصحاح 3 ـ 1019 ، وغيرهما. ↩
- (2) في الشافي : يقيء ويسلح. والسلح : التغوط ، وغرض عثمان أن ابن مسعود كذئب صغير قد مرت الدويبة على طعامه فأفسدته عليه وتقيأ وتغوط فيه ، فاجتنبوه لئلا يفسد عليكم عيشكم. ↩
- (3) في ( ك ) نسخة بدل : ولكنني ، وقد جاءت في المصدر. ↩
- (4) في المصدر : فصاحت. ↩
- (5) في المصدر زيادة : بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. ↩