الطعن الثالث :
رسول الله صلى الله عليه وآله أمرا!! ، وإياك يا ابن عفان أن تعاودني فيه بعد اليوم. وما رأينا عثمان قال في جواب هذا التعنيف والتوبيخ من أبي بكر وعمر ، إن عندي عهدا من الرسول صلى الله عليه وآله [1] لا [2] أستحق معه عتابا ولا تهجينا ، وكيف تطيب نفس مسلم موقر لرسول الله صلى الله عليه وآله معظم له بأن يأتي إلى عدو لرسول الله صلى الله عليه وآله يصرح [3] بعداوته والوقيعة فيه حتى يبلغ [4] به الأمر إلى أن كان يحكي مشية رسول الله (ص) فطرده [5] وأبعده ولعنه حتى صار مشهورا بأنه طريد رسول الله (ص) ، فيكرمه [6] ويرده إلى حيث أخرج منه ، ويصله بالمال العظيم [7] إما من مال المسلمين أو من ماله ، إن هذا لعظيم كبير؟!.
قال ابن عبد البر في الإستيعاب [8] : الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس .. عم عثمان [9] وأبو مروان بن الحكم ، كان من مسلمة الفتح ، وأخرجه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف ، وخرج معه ابنه مروان، وقيل : إن مروان ولد بالطائف فلم يزل الحكم بالطائف إلى أن ولي عثمان فرده [10] إلى المدينة وبقي فيها ، وتوفي في آخر خلافة عثمان [11].
واختلف في السبب الموجب لنفي الرسول [12] صلى الله عليه [ وآله ] إياه ،
- (1) زيادة : فيه ، جاءت في المصدر. ↩
- (2) في ( ك ) : ألا. ↩
- (3) في الشافي : مصرح. ↩
- (4) في المصدر : بلغ. ↩
- (5) جاءت العبارة في الشافي هكذا : يحكي مشيته ، فطرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتقديم وتأخير . ↩
- (6) خ. ل : ويكرمه. وفي المصدر : فيؤويه ويكرمه. ↩
- (7) زيادة : ويصله ، جاءت في الشافي. ↩
- (8) الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 1 317 318. ↩
- (9) زيادة : ابن عفان ، جاءت في المصدر. ↩
- (10) زيادة : عثمان ، في المصدر. ↩
- (11) وفي المصدر زيادة : قبل القيام على عثمان بأشهر فيما أحسب. ↩
- (12) في الاستيعاب : رسول الله. ↩