الطعن الثالث :
و [1] والله إن فعل ليقتلنه؟!. قال : فقال عثمان : ما كان أحد منكم [2] يكون بينه وبينه من القرابة ما [3] بيني وبينه وينال من القدرة [4] ما أنال إلا أدخله ، وفي الناس من هو شر منه. قال : فغضب علي عليه السلام ، وقال : والله لتأتينا بشر من هذا إن سلمت ، وسترى يا عثمان غب [5] ما تفعل ، ثم خرجوا من عنده [6].
وما ادعاه بعض المتعصبين [7] من أن عثمان اعتذر بأنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك .. فليس في الكتب منه عين ولا أثر ، وهذا الخبر ليس فيه إلا أن الرسول أطمعه في رده ، ثم صرح بأن رعاية القرابة هي الموجبة لرده ومخالفته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال السيد [8] : وقد روي من طرق مختلفة أن عثمان لما كلم أبا بكر وعمر في رد الحكم أغلظا له وزبراه ، وقال له عمر : يخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وتأمرني أن أدخله؟! والله لو أدخلته لم آمن أن يقول قائل غير عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله لئن أشق باثنتين كما تشق الأبلمة [9] أحب إلي من أن أخالف
أقول : والإبلم والأبلم والأبلم والإبلمة والأبلمة كل ذلك الخوصة ، قاله في لسان العرب 12 ـ 53. يقال : المال بيننا والأمر بيننا شق الإبلمة ... وذلك لأنهما تؤخذ فتشق طولا على السواء ، وفي حديث السقيفة : الأمر بيننا وبينكم كقد الأبلمة ـ بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما ـ أي خوصة المقل.
- (1) لا توجد الواو في المصدر. ↩
- (2) في الشافي : منكم أحد بتقديم وتأخير . ↩
- (3) في ( س ) : بما. ↩
- (4) جاءت في المصدر : المقدرة. ↩
- (5) غب ما تفعل : أي عاقبته وآخره. ↩
- (6) إلى هنا كلام السيد المرتضى أعلى الله مقامه في الشافي. ↩
- (7) كالبلاذري في الأنساب 5 27 ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 143 ، واليافعي في مرآة الجنان 1 85 ، وابن حجر في الصواعق : 68 ، والحلبي في السيرة 2 86. وقد ذكرهم العلامة الأميني رحمه الله في الغدير 8 257 وناقشهم بما يغني عن تكراره. ↩
- (8) الشافي 4 270 271. ↩
- (9) في المصدر : كما تنشق الأبلمة. وهو مثل يضرب في المساواة ، أي لو أشق شقين. ↩