الطعن الثالث :
قال السيد رضي الله عنه في الشافي [1] : روى الواقدي من طرق مختلفة وغيره ، أن الحكم بن أبي العاص لما قدم المدينة بعد الفتح أخرجه النبي صلى الله عليه وآله إلى الطائف ، وقال : لا يساكنني [2] في بلد أبدا ، فجاءه عثمان فكلمه فأبى ، ثم كان من أبي بكر مثل ذلك ، ثم كان من عمر مثل ذلك ، فلما قام [3] عثمان أدخله ووصله وأكرمه ، فمشى في ذلك علي عليه السلام والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر حتى دخلوا على عثمان ، فقالوا له : إنك قد أدخلت هؤلاء القوم يعنون الحكم ومن معه وقد كان النبي صلى الله عليه وآله أخرجهم [4] وأبو بكر وعمر ، وإنا نذكرك الله والإسلام ومعادك ، فإن لك معادا ومنقلبا ، وقد أبت ذلك الولاة قبلك [5] ولم يطمع أحد أن يكلمهم فيهم [6] ، وهذا شيء نخاف الله [7] عليك فيه. فقال عثمان : إن قرابتهم مني حيث تعلمون ، وقد كان رسول الله حيث كلمته أطمعني في أن يأذن لهم [8] ، وإنما أخرجهم لكلمة [9] بلغته عن الحكم ، ولن يضركم مكانهم شيئا ، وفي الناس من هو شر منهم.
فقال علي عليه السلام : لا أجد [10] شرا منه ولا منهم ، ثم قال علي عليه السلام : هل تعلم [11] عمر يقول : والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ،
- (1) الشافي 4 269 270. ↩
- (2) في المصدر : لا تساكنني. ↩
- (3) في ( س ) : فلما قدم. ↩
- (4) في المصدر : أخرجه. ↩
- (5) زيادة : من ، جاءت في المصدر. ↩
- (6) في الشافي : فيه ، بدلا من : فيهم. ↩
- (7) جاءت العبارة في المصدر هكذا : وهذا سبب نخاف الله تعالى .. ↩
- (8) في الشافي : له. ↩
- (9) في ( س ) : كلمة. ↩
- (10) جاءت في المصدر : أحد بالحاء المهملة . ↩
- (11) زيادة : أن ، جاءت في الشافي. ↩