الطعن الثاني :
وحضروه ومنعوا (1) الماء عنه وتركوه بعد القتل ثلاثة أيام لم يدفن ، مع أنهم متمكنون من خلاف ذلك ، وذلك من أقوى الدلائل على ما ذكر ، ولو لم يكن (2) في أمره إلا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال :
ومثله في عقد الفريد 2 ـ 267.
وأخرج الطبري في تاريخه 5 ـ 115 من طريق عبد الرحمن بن يسار ، أنه قال : لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى من بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور : إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل يطلبون دين محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فإن دين محمد قد أفسده من خلفكم وترك ، فهلموا فأقيموا دين محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.
وجاء في لفظ الكامل لابن الأثير 5 ـ 70 : فإن دين محمد قد أفسده خليفتكم فأقيموه.
وفي لفظ شرح ابن أبي الحديد 1 ـ 165 : قد أفسده خليفتكم فاخلعوه ، فاختلفت عليه القلوب ، فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه.
وفي الإمامة والسياسة 1 ـ 32 : بسم الله الرحمن الرحيم ، من المهاجرين الأولين وبقية الشورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين ، أما بعد ، أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يسلبها أهلها ، فإن كتاب الله قد بدل ، وسنة رسول الله قد غيرت ، وأحكام الخليفتين قد بدلت ، فننشد الله من قرأ كتابنا من بقية أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلا أقبل إلينا.
وأخرج الطبري في تاريخه 5 ـ 116 من طريق عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال : كتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ويحتجون ويقسمون له بالله لا يمسكون عنه أبدا حتى يقتلوه أو يعطيهم ما يلزمه من الله.
قال شيخنا الأميني ـ قدس سره ـ في الغدير 9 ـ 163 ـ بعد ذكر أحاديث متضافرة التي وردت عن آحاد الصحابة من المهاجرين والأنصار أو عامة الفريقين ، أو عن جامعة الصحابة قد تبلغ مائتين حديثا ـ : أن ذلك إجماع منهم أثبت من إجماعهم على نصب الخليفة في الصدر الأول ، فإن كانت فيه حجة فهي في المقامين إن لم تكن في المقام الثاني أولى بالاتباع.