باب نادر
بالكف والصبر ، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه [1] تركوه.
فهذا بعض ما ورد من الأخبار في أنه كان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ضل وأضل ، وظلم وغشم ، ووجب البراءة منه من [2] فعله ، فأما الوجه [3] الذي يجب أن يحمل عليه [4] ما تضمنه الخبر الذي أوردناه من قوله (ص) : ولعن آخر أمتكم أولها ، فهو ما استحله الظالمون المبغضون لأمير المؤمنين عليه السلام من لعنه والمجاهرة بسبه وذمه. قلت [5] : فلسنا نشك في أنه قد برئت [6] منه الخوارج ولعنه معاوية ومن بعده من بني أمية على المنابر ، وتقرب أكثر الناس إلى ولاة الجور بذمه ، ونشأ أولادهم على سماع البراءة منه وسبه.