الطن الرابع عشر :
ومسح عثمان بن حنيف أرض الخراج ، واختلفوا في مبلغها [1] ، فقال الساجي [2] : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ، وقال أبو عبيدة : ستة وثلاثون ألف ألف جريب ، ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى الكرم ثمانية دراهم [3] ، وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم ، وعلى الحنطة أربعة دراهم ، وعلى الشعير درهمين ، ثم كتب [4] بذلك إلى عمر فأمضاه [5].
وروي أن ارتفاعهما كان في عهد عمر مائة وستين ألف ألف درهم ، فلما كان زمن الحجاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم [6] ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أول سنة ، وفي الثانية بلغ ستين ألف ألف درهم ، فقال : لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى [7] ما كان في أيام عمر ، فمات في [8] تلك السنة ، فلما أفضي الأمر إلى أمير المؤمنين (ع) أمضى ذلك ، لأنه لم يمكنه أن يخالف ويحكم بما يجب عنده فيه.
قال الشيخ رحمه الله ـ : والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس وأربعة الأخماس الباقية تكون للمسلمين قاطبة ، الغانمون وغيرهم سواء في ذلك ، ويكون للإمام النظر فيها ويقبلها ويضمنها بما شاء ويأخذ ارتفاعها [9] ويصرفه في مصالح المسلمين وما
- (1) في المصدر : في مثلها. ↩
- (2) في منتهى المطلب : الساحي. ↩
- (3) لا توجد في المصدر : وعلى الكرم ثمانية دراهم. ↩
- (4) في منتهى المطلب : تجب. ولا معنى لها. ↩
- (5) وانظر : معجم البلدان 3 272 275 ، ومراصد الاطلاع 2 750 751. ↩
- (6) لا توجد : درهم ، في المصدر. ↩
- (7) في المصدر لا توجد : إلى. ↩
- (8) لا توجد في المصدر : في. ↩
- (9) في المصدر : أرباعها. ↩