وأما مقتله وكيفية قتله :
ابن شعبة فناجى [1] عمر قبل أن تستوي الصفوف ثم طعنه ثلاث طعنات ، فسمعت عمر يقول : دونكم الكلب فقد [2] قتلني. وماج الناس وأسرعوا إليه ، فجرح ثلاثة عشر رجلا ، فانكفى عليه رجل من خلفه احتضنه [3] ، وحمل عمر وماج الناس حتى قال قائل : الصلاة عباد الله طلعت الشمس ، فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى [4] بأقصر سورتين في القرآن : إذا جاء نصر الله والفتح ، وإنا أعطيناك الكوثر. ودخل الناس عليه ، فقال : يا عبد الله بن عباس! اخرج فناد في الناس : أعن ملإ [5] منكم هذا ، فخرج ابن عباس فقال : أيها الناس! عمر يقول : أعن ملإ منكم هذا ، فقالوا : معاذ الله ، والله ما علمنا ولا اطلعنا. فقال [6] : ادعوا لي الطبيب ، فدعي الطبيب ، فقال : أي الشراب أحب إليك؟. قال : النبيذ! فسقي نبيذا فخرج من [7] بعض طعناته ، فقال بعض الناس : هذا دم ، هذا صديد. فقال : اسقوني لبنا ، فسقي لبنا ، فخرج من الطعنة. فقال له الطبيب : ما أرى [8] أن تمشي [9] ، فما كنت فاعلا فافعل .. وذكر باقي الخبر في
- (1) في المصدر والاستيعاب : ففاجأ. ↩
- (2) في المصدر : فإنه ، بدلا من : فقد. ↩
- (3) في المصدر : فاحتضنه. والاحتضان : الاحتمال والجعل في الحضن ، كما في الصحاح 5 2101 2102 ، والنهاية 1 400 ، والحضن : الجنب ، كذا قاله في القاموس 4 215 ، ومجمع البحرين 6 237. ↩
- (4) في العدد القوية زيادة : بنا. ↩
- (5) ملإ .. أي تشاور واجتماع ، كما في مجمع البحرين 1 396 399 ، القاموس 1 28 ، وقال ابن الأثير في النهاية 4 351 : وفي حديث عمر حين طعن : أكان هذا عن ملإ منكم؟ .. أي تشاور من أشرافكم وجماعتكم. ↩
- (6) في المصدر : وقال. ↩
- (7) في ( ك ) : عن. ↩
- (8) خط على : ما أرى ، في ( س ). وفي المصدر : لا أرى. ↩
- (9) ولعل الكلمة تقرأ في ( ك ) تمنى. وفي المصدر والاستيعاب وطبقات ابن سعد والإمامة والسياسة 1 21 : أن تمسي. وهو الظاهر. ↩