[16] باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا
فرسين ويصرم ألف وسق من تمر [1] فيتصدق به على المساكين ـ فنادى : يا معشر قريش! أخبروني هل [2] فيكم رجل تحل له الخلافة وفيه ما في علي عليه السلام؟!.
فقال قيس بن مخزمة الزهوي [3] : ليس فينا من فيه ما في علي عليه السلام.فقال له : صدقت ، فهل في علي عليه السلام ما ليس في أحد منكم؟. قال : نعم.قال : فما يصدكم عنه؟. قال : إجماع [4] الناس على أبي بكر. قال : أما والله لئن أحييتم [5] سنتكم لقد أخطأتم سنة نبيكم ، ولو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم. فولي أبو بكر فقارب واقتصد فصحبته مناصحا ، وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا ، حتى إذا احتضر ، قلت في نفسي : ليس يعدل بهذا الأمر عني ، ولو لا خاصة بينه وبين عمر وأمر كانا رضياه بينهما ، لظننت أنه لا يعدله عني وقد سمع قول النبي صلى الله عليه وآله لبريدة الأسلمي حين بعثني وخالد بن الوليد إلى اليمن وقال : إذا افترقتما فكل واحد منكما على حياله ، وإذا اجتمعتما فعلي عليكم جميعا ، فأغزنا [6] وأصبنا سبيا فيهم خويلة [7] بنت جعفر جار الصفا ـ وإنما سمي جار الصفا من حسنه ـ فأخذت الحنفية [8] خولة واغتنمها خالد مني ، وبعث بريدة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله محرشا علي ، فأخبره بما كان من أخذي خولة ، فقال : يا بريدة! حظه في الخمس أكثر مما أخذ ، إنه وليكم بعدي ، سمعها أبو بكر وعمر ، وهذا بريدة حي لم يمت ، فهل
- (1) في المصدر : ويصرع الفساد ويشتري تمر .. والصرم لغة هو : القطع ، كما في القاموس 4 139. ↩
- (2) لا توجد : هل ، في ( ك ). ↩
- (3) في المصدر : الزهري ، وهي نسخة جاءت في ( ك ). ↩
- (4) في كشف المحجة : اجتماع. ↩
- (5) في المصدر ونسخة مصححة ( خ صححه ) جاءت على مطبوع البحار : أصبتم. ↩
- (6) في المصدر : فغزونا. ↩
- (7) في كشف المحجة : خولة ، وهي نسخة في (س). ↩
- (8) في المصدر : الخيفة. ↩