الطعن الثالث عشر :
اشتغاله كان بالبرطسة [1] والصفق بالأسواق [2] ، وقد حصروا مروياته ـ مع طول صحبته ، واهتمام أتباعه برواية ما يؤثر عنه ـ في خمسمائة وتسعة وثلاثين ، منها ستة وعشرون من المتفق عليه ، وأربعة وثلاثون من إفراد البخاري ، وأحد وعشرون من إفراد مسلم ، وقد رووا عن أبي هريرة في أقل من السنتين من الصحبة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ، وعن ابن عمر ألفين وستمائة وثلاثين ، وعن عائشة وأنس قريبا من ذلك [3] ، وليس في مروياته مسألة دقيقة يستنبط منها علمه وفضله ، وكذلك ما حكي عنه من أخباره وسيره ، ولم ينقلوا عنه مناظرة لعالم من
أقول : كونه ممتهنا للبرطشة جاء في النهاية 1 ـ 78 ، وقاموس اللغة 2 ـ 262 ، وتاج العروس 4 ـ 721. وقال الأخير : هو الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليها جعلا.
[2] حسب عمر قوله في أكثر من مورد : خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق. كما أورده مسلم في صحيحه 2 ـ 234 كتاب الآداب ، والبخاري في صحيحه 3 ـ 837 [ طبعة الهند ] ، وأحمد بن حنبل في المسند 3 ـ 19 ، والدارمي في سننه 2 ـ 274 ، وأبو داود في سننه 2 ـ 340 ، وغيرهم.
وجاء صفقه بالأسواق في مشكل الآثار 1 ـ 499.
وانظر مخاطبة أبي بن كعب عمر ـ بعد ما جهل القراءة القرآنية ـ : أقرأنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنك لتبيع القرظ بالبقيع. قال : صدقت ، وإن شئت قلت : شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم .. إلى آخره.
كما في تفسير الطبري 1 ـ 7 ، ومستدرك الحاكم 3 ـ 305 ، وتفسير القرطبي 8 ـ 238 ، وتفسير ابن كثير 2 ـ 383 ، وتفسير الزمخشري 2 ـ 46 ، والدر المنثور 3 ـ 269 ، وكنز العمال 1 ـ 287 ، وتفسير الشوكاني 2 ـ 379 ، وتفسير روح المعاني 1 ـ 8 ـ طبع المنيرية ـ ، وغيرها.
- (1) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : وفي النهاية : كان عمر في الجاهلية مبرشطا .. هو الساعي بين البائع والمشتري ، شبه الدلال ، ويروى بالسين المهملة بمعناه. محمد خليل الموسوي. انظر : نهاية ابن الأثير 1 ـ 119. وفيه : مبرطشا ـ بتقديم الطاء المهملة على الشين المعجمة ـ. ↩