الطعن الثالث عشر :
المسلمين فقسمها بين الورثة في الفريضة [1] ، والفيء فقسمه على مستحقه [2] ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه الله على حاله ، ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكان [3] ، فأقره حيث أقره الله ورسوله. فقال [4] عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله.
وروى البخاري [5] ، بإسناده عن أبي وائل ، قال : جلست مع شيبة على الكرسي في الكعبة ، فقال : لقد جلس هذا المجلس عمر ، فقال : لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته. قلت : إن صاحبيك لم يفعلا. قال : هما المرءان أقتدي بهما.
وروى في جامع الأصول [6] ، عن شقيق ، قال : إن شيبة بن عثمان قال له :قعد عمر مقعدك الذي أنت فيه. فقال : لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة. قلت :ما أنت بفاعل. قال : بلى ، لأفعلن. قلت : ما أنت بفاعل. قال : لم؟. قلت : مضى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وأبو بكر [7] وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه ، فقام وخرج. قال : أخرجه أبو داود [8].
وجاء اجتهاد الخليفة في حلي الكعبة في : سنن أبي داود 1 ـ 317 ، وسنن ابن ماجة 2 ـ 269 ، وسنن البيهقي 5 ـ 159 ، فتوح البلدان للبلاذري : 55 ، وفتح الباري 3 ـ 356 ، وكنز العمال 7 ـ 145 بألفاظ متعددة وأسانيد متنوعة.
[6] جامع الأصول 9 ـ 282 ، حديث 6893.
[7] في الجامع : قلت : لأن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قد رأى مكانه وأبو بكر ..
[8] سنن أبي داود 1 ـ 317 كتاب المناسك باب في مال الكعبة حديث 2031 ، وقريب منه رواه