الطعن الثالث عشر :
عمر قرأ : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [1] ، فقال : ما الأب؟. ثم قال : ما كلفنا ـ أو قال : ما أمرنا ـ بهذا. ثم قال ابن حجر : قلت : هو عند الإسماعيلي [2] من رواية هشام ، عن ثابت : أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن قوله : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [3] ، ما الأب؟. فقال عمر : نهينا عن التعمق والتكلف .. وهذا أولى أن يكمل به الحديث الذي أخرجه البخاري ، وأولى منه ما [4] أخرجه أبو نعيم .. ، عن أنس ، قال : كنا عند عمر وعليه قميص في ظهره أربع رقاع يقرأ [5] : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) [6] ، فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأب؟. ثم قال : مه! نهينا عن التكلف [7].
وقد أخرجه [8] عبد بن حميد في تفسيره ، عن حماد بن سلمة ، وقال بعد قوله [9] : فما الأب؟ ثم قال : يا ابن أم عمر! إن هذا هو التكلف ، وما عليك أن
[7] وجاء بألفاظ متعددة في موارد مختلفة في المصادر الأصلية عند العامة ، ونكتفي بذكر لفظ آخر : قال أنس بن مالك : إن عمر قرأ على المنبر : « فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا » ( سورة عبس ) ، قال : كل هذا عرفناه فما الأب؟ ، ثم رفض عصا كانت في يده ، فقال :هذا ـ لعمر الله ـ هو التكلف ، فما عليك أن لا تدري ما الأب! اتبعوا ما بين لكم هداه من الكتاب فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه.
وتجد ما روي عن أنس في المتن في : تفسير ابن جرير 30 ـ 38 ، مستدرك الحاكم 2 ـ 514 وصححه ، تاريخ بغداد 11 ـ 468 ، والكشاف 3 ـ 253 ، والرياض النضرة للطبري 2 ـ 49 ، والموفقات للشاطي 1 ـ 21 و 25 ، وسيرة ابن عمر لابن الجوزي : 120 ، والنهاية 1 ـ 10 ، وأصول التفسير لابن تيمية : 30 ، وتفسير ابن كثير 4 ـ 473 وصححه ، وكنز العمال 1 ـ 227 ، وإرشاد الساري 10 ـ 298 ، وعمدة القاري 11 ـ 468 ، وغيرها كثير.
[8] أي ابن حجر في شرح صحيح البخاري.