الطعن العاشر :
إجراء [1] الحكم عليهم ، وما هذه [2] حاله لا يمتنع أن يكون مشتبها فيرجع فيه إلى غيره ، فلا يكون الخطأ فيه مما يعظم فيمنع من صحة الإمامة.
وأورد عليه السيد المرتضى [3] رضوان الله عليه : بأنه لو كان أمر برجم المجنونة من غير علم بجنونها لما قال له أمير المؤمنين عليه السلام : أما علمت أن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق؟! بل كان يقول له بدلا عن [4] ذلك : هي مجنونة ، وكان [5] ينبغي أن يكون عمر لما سمع من التنبيه له على ما يقتضي الاعتقاد فيه أنه أمر برجمها مع العلم بجنونها ، يقول متبرئا من [6] الشبهة : ما علمت بجنونها ، ولست ممن يذهب عليه أن المجنون لا يرجم ، فلما رأيناه استعظم ما أمر به وقال [7] : لو لا علي لهلك عمر .. دلنا [8] على أنه كان تأثم وتحرج بوقوع الأمر بالرجم ، وأنه مما لا يجوز ولا يحل [9] ، وإلا فلا معنى لهذا الكلام.
وأما ما ذكره من الغم الذي كان يلحقه .. فأي غم يلحقه [10] إذا فعل ما له أن يفعله ، ولم يكن منه تفريط ولا تقصير [11]؟. لأنه إذا كان جنونها لم يعلم به ، وكانت المسألة عن حالها والبحث لا يجبان عليه ، فأي وجه لتأمله [12] وتوجعه
- (1) في (س) : أجراه. ↩
- (2) في المصدر : هذا. ↩
- (3) الشافي 4 181 183. ↩
- (4) في المصدر : من ، بدلا من : عن. ↩
- (5) في الشافي : ولكان أيضا ، ولا توجد فيه : ينبغي أن يكون عمر. ↩
- (6) جاءت : عن ، بدل : من ، في المصدر. ↩
- (7) في الشافي : وقوله. ↩
- (8) في المصدر : يدل. ↩
- (9) زيادة : له أن يأمر به ، جاءت في المصدر. ↩
- (10) وأما ذكره الغم فأي غم كان يلحقه؟! ، كذا جاء في الشافي بتقديم وتأخير ونقص . ↩
- (11) في الشافي : تقصير ولا تفريط بتقديم وتأخير . ↩
- (12) كذا ، والظاهر : لتألمه ، كما في المصدر. ↩