الطعن التاسع :
يكون خطيئة وإن صغرت.
وأورد عليه السيد المرتضى [1] رضوان الله عليه بأنه : لو كان الأمر على ما ظنه [2] لم يكن تنبيه معاذ على هذا الوجه ، بل كان يجب أن ينبهه بأن يقول [3] : هي حامل ، ولا يقول له : إن كان لك عليها سبيل [4] فلا سبيل لك على ما في بطنها ، لأن ذلك [5] قول من عنده أنه يرجمها مع العلم بحالها [6] ، وأقل ما يجب ـ لو كان الأمر كما ظنه [7] ـ أن يقول لمعاذ : ما ذهب علي [8] أن الحامل لا ترجم ، وإنما أمرت برجمها لفقد علمي بحملها ، فكان ينفي بهذا القول عن نفسه الشبهة. وفي إمساكه عنه ـ مع شدة الحاجة إليه ـ دليل على صحة قولنا ، وقد كان يجب أيضا أن يسأل عن الحمل لأنه أحد الموانع من الرجم ، فإذا علم انتفاؤه [9] أمر بالرجم ، وصاحب الكتاب قد اعترف بأن ترك المسألة عن ذلك تقصير وخطيئة [10] ، وادعى أنهما [11] صغيرة ، و [12] من أين له ذلك ولا دليل عنده يدل [13] في غير الأنبياء عليهم السلام أن معصيته بعينها صغيرة.
- (1) الشافي 4 180. ↩
- (2) في المصدر : ظننته. ↩
- (3) جاءت زيادة : له ، في الشافي. ↩
- (4) في المصدر : سبيل عليها بتقديم وتأخير . ↩
- (5) هذا ، بدلا من : ذلك ، في المصدر. ↩
- (6) في الشافي : أنه أمر برجمها مع العلم بأنها حامل. ↩
- (7) في المصدر : كما ظنه صاحب الكتاب. ↩
- (8) أي ما خفي علي. ↩
- (9) في الشافي : ارتفاعه .. أي الحمل. ↩
- (10) في (س) : تقصيره وخطيئته. ↩
- (11) في المصدر : أنها. وهو الظاهر. ↩
- (12) لا توجد الواو في ( ك ). ↩
- (13) في الشافي : يدل عنده بتقديم وتأخير . ↩