الطعن التاسع :
ومن جهل هذا القدر لا يجوز أن يكون إماما ، لأنه يجري مجرى أصول الشرائع ، بل العقل يدل عليه ، لأن (1) الرجم عقوبة ، ولا يجوز أن يعاقب من لا يستحق.
وأجاب عنه قاضي القضاة (2) بأنه ليس في الخبر أنه أمر برجمها مع علمه بأنها حامل ، لأنه ليس ممن يخفى عليه هذا القدر ـ وهو أن الحامل لا ترجم حتى تضع وإنما ثبت عنده زناها فأمر برجمها على الظاهر ، وإنما قال ما قال (3) في معاذ لأنه نبهه على أنها حامل.
قال : فإن قيل : إذا لم يكن (4) منه معصية فكيف يهلك لو لا معاذ؟!.
قلنا (5) : لم يرد الهلك من جهة العذاب (6) ، وإنما أراد أن يجري (7) بقوله : قتل من لا يستحق القتل ، كما يقال للرجل هلك من الفقر ، وصار سبب القتل (8) خطأ. ويجوز أن يريد بذلك تقصيره في تعرف حالها (9) ، لأن ذلك لا يمتنع أن
فخلى سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لو لا علي لهلك عمر.
ويأتي في صفحة : 666 ، عن المناقب للخوارزمي : 48.
ومنها : ما أخرجه الحافظ محب الدين الطبري في الرياض 2 ـ 196 ، والحافظ الكنجي في الكفاية : 105. وقال في ذخائر العقبى : 81 ـ بعد نقله ـ : هذه غير تلك القضية ـ القضية السابقة لأن اعتراف تلك كان بعد تخويف فلم يصح فلم ترجم ، وهذه رجمت.
(1) في (س) : لأنه.
(2) المغني 20 ـ 12 ـ القسم الثاني ـ ، وجاء بعينه في الشافي 4 ـ 179 ـ 180 ، ونقله أيضا في شرح ابن أبي الحديد 12 ـ 203 [ 3 ـ 150 ].
(3) لا توجد في المصدر : ما قال.
(4) في الشافي : لم تكن.
(5) في المغني : قيل له.
(6) في المصدر : لهلك عمر من جهة العقاب.
(7) في المغني : يجزي ـ بالزاي المعجمة ـ.
(8) جاءت العبارة في المصدر هكذا : هلك إذا افتقر أو صار سببا لقتل ..