الطعن الثامن :
ويقول : لو ثنيت لي الوسادة [1] لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى يزهر كل إلى ربه ويقول إن عليا قضى فينا بقضائك ، ويقول : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب يفتح من كل باب ألف باب. ويشهد له الرسول الأمين صلى الله عليه وآله بأنه : باب مدينة العلم [2] ، وأقضى الأمة [3].
والعجب أنه ... لم يكن يجوز خلافة عبد الله ابنه عند موته معتلا بأنه لم يعرف كيف يطلق امرأته [4] ، ومن يجهل مثل ذلك لا يصلح للإمامة! فكيف يجوز اتباعه و [5] إمامته مع جهله مثل هذا الحكم البين المنصوص عليه بالكتاب والسنة؟!
ولا يخفى على المتأمل الفرق بين الأمرين من وجوه شتى :
وبلفظ : أقضاكم علي ، في الاستيعاب 3 ـ 28 ـ هامش الإصابة ـ ، ومواقف للإيجي 3 ـ 276 ، ومطالب السئول : 23 ، تمييز الطيب من الخبيث : 25 ، كفاية السنقيطي : 46 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 2 ـ 235.
وقريب منه في حلية الأولياء 1 ـ 66 ، والرياض النضرة 2 ـ 198 ، ومطالب السئول : 34 ، وكفاية الكنجي : 139 ، وكنز العمال 6 ـ 153 ، وغيرها. وكفاك فيه ما ذكره فضل بن روزبهان ردا على العلامة ـ ذيل هذه الأحاديث ـ : وأما ما ذكره المصنف ـ من علم أمير المؤمنين ـ فلا شك في أنه من علماء الأمة والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا وهو وصي النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لأحد فيه! ..
[4] ستأتي مصادره في الطعن الثامن عشر.
[5] لا توجد الواو في (س).
- (1) قوله عليه السلام هذا تجده في مصادر كثيرة من الخاصة ، وانظر مثالا : بحار الأنوار 26 182 ، 28 4 ، 35 387 391 ، 40 136 ، 153 ، 178 ، 92 87 و 95 ، وإحقاق الحق 7 579 581 و 615 ، ولاحظ ما ذكره فيه من مصادر العامة. ↩
- (2) مرت مصادره في أول تحقيقاتنا ، وانظر : الغدير 3 95 101 ، وغيره. ↩
- (3) قد ورد بلفظ : أقضى أمتي علي ، في مصابيح البغوي 2 277 ، الرياض النضرة 2 198 ، ومناقب الخوارزمي : 50 ، وفتح الباري 8 136 ، وبغية الوعاة : 447 ، وغيرها. ↩