الطعن الثامن :
عمر بن الخطاب ، فقال : إني أجنبت فلم أصب الماء؟. فقال عمر : لا تصل. فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب : أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت فصليت ، فذكرت للنبي صلى الله عليه [ وآله ] ، فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] : إنما كان يكفيك هكذا .. فضرب النبي صلى الله عليه [ وآله ] بكفيه الأرض ونفخ فيهما ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه (1).
وروى مسلم (2) بالإسناد المذكور إلى قوله : ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ، فقال عمر : اتق الله يا عمار!. فقال : إن شئت لم أحدث (3) به.
وفي رواية (4) أخرى لمسلم ، فقال عمر : نوليك ما توليت.
وفي رواية أخرى له (5) ، قال عمار : يا أمير المؤمنين! إن شئت لما جعل الله علي من حقك ـ ألا أحدث به أحدا (6).
لا يرتبط بشيء ، ولعل هذا عنده أخف وطأة من إخراج الحديث على ما هو عليه. ورواه مسلم في صحيحه باب التيمم بأربعة طرق. وذكره البيهقي محرفا في سننه 1 ـ 209 نقلا عن الصحيحين ، وأخرجه النسائي في سننه 1 ـ 60 وفيه مكان جواب عمر : فلم يدر ما يقول ، وأخرجه البغوي في المصابيح 1 ـ 36 وعده من الصحاح غير أنه حذف صدر الحديث وذكر مجيء عمار إلى رسول الله (ص) فقط. وكذا حرفه الذهبي في تذكرته 3 ـ 152. إلا أن ابن حجر في فتح الباري في شرح صحيح البخاري 1 ـ 352 قال : إن هذا مذهب مشهور من عمر. وأورده العيني في عمدة القاري 2 ـ 172 ، وقال : إن عمر لم يكن يرى للجنب التيمم لتأدية اجتهاده إلى أن الآية مختصة بالحدث الأصغر. وأورد الواقعة العلامة الأميني في غديره 6 ـ 83 ـ 92 وناقشها بما لا مزيد عليه.
(1) وجاءت في سنن أبي داود 1 ـ 53 ، سنن ابن ماجة 1 ـ 200 ، مسند أحمد بن حنبل 4 ـ 265 و 319 ، وسنن النسائي 1 ـ 59 ، 61.