الطعن الثامن :
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فأخبرناه ، فقال : إنما [1] يكفيك هكذا .. ومسح وجهه وكفيه واحدة.
وروى البخاري [2] ـ أيضا ـ في موضع آخر ، عن شقيق بن سلمة ، قال : كنت عند عبد الله وأبي موسى ، فقال له أبو موسى : أرأيت ـ يا أبا عبد الرحمن إذا أجنب فلم يجد ماء كيف يصنع؟. فقال عبد الله : لا يصلي حتى يجد الماء. فقال أبو موسى : كيف [3] تصنع بقول عمار حين قال له النبي صلى الله عليه [ وآله ] : كان يكفيك .. قال : ألم تر عمر لم يقنع بذلك! فقال أبو موسى : فدعنا من قول [4] عمار ، كيف تصنع بهذه الآية؟ ، فما درى عبد الله ما يقول! ، فقال : إنا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم ، قال الأعمش : فقلت لشقيق : فإنها كره عبد الله لهذا. قال : نعم [5].
وروى البخاري [6] ـ أيضا ـ ، عن أبي وابل ، قال : قال أبو موسى لعبد الله بن مسعود : إذا لم يجد الماء لا يصلي؟. قال عبد الله : لو رخصت لهم في هذا كان إذا وجد أحدهم البرد قال هكذا ـ يعني تيمم ـ وصلى ، قال : قلت : فأين قول عمار لعمر؟. قال : إني لم أر عمر قنع بقول عمار [7].
وروى [8] أيضا ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى
- (1) في صحيح البخاري زيادة : كان ، بعد : إنما. ↩
- (2) صحيح البخاري 1 95 كتاب الطهارة باب إذا خاف الجنب على نفسه. ↩
- (3) في المصدر : فكيف. ↩
- (4) في (س) : بقول. ↩
- (5) وأخرجه مسلم في صحيحه 1 110 ، وأبو داود في سننه 1 53 ، والبيهقي في سننه 1 226 ، وقال في تيسير الوصول 3 97 : أخرجه الخمسة إلا الترمذي. ↩
- (6) صحيح البخاري 1 95 كتاب الطهارة التيمم باب إذا خاف الجنب. ↩
- (7) وجاء في سنن البيهقي 1 226 ، وتيسير الوصول 3 97. ↩
- (8) البخاري في صحيحه 1 92 93 [ 1 45 ] حديث 2 في باب المتيمم هل ينفخ فيهما .. من كتاب الطهارة. وأورده في الأبواب التي بعده ، إلا أنه حرفه ودلس فيه صونا لمقام الخليفة وقدسيته ، فقد حذف الكلمة : لا تصل ، أو قوله : أما أنا فلم أكن لأصلي .. ذاهلا عن أن كلام عمار عندئذ ↩