مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 655 / 698
22px
عدد الكلمات: 327 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص655

الطعن السابع :

وأجيب (1) بأن للإمام أن يجتهد في إزالة المنكر بهذا الجنس من الفعل ، وإنما لحقه الخجل .. (2) لأنه لم يصادف الأمر على ما ألقي إليه في إقدامهم على المنكر.

وأجاب السيد المرتضى (3) رضوان الله عليه ب : أن التجسس محظور (4) بالقرآن والسنة ، وليس للإمام أن يجتهد فيما يؤدي إلى مخالفة الكتاب والسنة ، وقد كان يجب ـ إن كان هذا عذرا صحيحا ـ أن يعتذر به إلى من خطأه في وجهه ، وقال له : إنك أخطأت السنة من وجوه ، فإنه بمعاذير نفسه أعلم من غيره (5) ، وتلك الحال حال (6) تدعو إلى الاحتجاج وإقامة العذر ، وكل هذا تلزيق وتلفيق. انتهى.

ولا يخفى أن قولهم : إنما لحقه الخجل لعدم مصادفته الأمر على ما ألقي إليه .. مخالف لما رواه ابن أبي الحديد (7) وغيره كما عرفت.

الإبل في بطوننا أن تؤذينا ، فمن رابه من شرابه شيء فليمزجه بالماء!. وأورد الهندي في كنزه ، والطبراني في الجامع الكبير 6 ـ 156 ، وابن عبد البر في العقد الفريد 3 ـ 416 ، وغيرهم أنه شرب وشرب إلى أن مات ، فها هم يقولون : وكان يشرب النبيذ الشديد إلى آخر نفس لفظه. قال عمر ابن ميمون : شهدت عمر حين طعن أتي بنبيذ فشربه .. ولاحظ ما أورده الجصاص في أحكام القرآن 2 ـ 565 ، بل جاء في جامع مسانيد أبي حنيفة 2 ـ 192 أنه كان يحب الشراب الشديد ، وعنه قوله في الخمر : هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه. وجاء في سنن النسائي 8 ـ 326 عنه : إذا خشيتم من نبيذ شدته فاكسروه بالماء .. وغيرها ، هذا مع تواتر نصوص الفريقين ـ كما في سنن أبي داود 2 ـ 129 ، ومسند أحمد 2 ـ 167 ، 3 ـ 343 ، وصحيح الترمذي 1 ـ 342 ، وسنن ابن ماجة 2 ـ 332 ، وسنن النسائي 8 ـ 30 ، وسنن البيهقي 8 ـ 296 ، وغيرهم كثير ـ مع أن : ما أسكر كثيره فقليله حرام .. وغيره من نصوص الباب.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.