الطعن السابع :
فقال [2] الرجل : ما بهذا أمرنا يا أمير المؤمنين! قال الله تعالى : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) [3] ، فقال عمر : صدقت ، وانصرف [4].
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرج مغضبا يجر رداءه ، فرفع شيئا كان في يده ليضربه .. وحرف القصة الطبري في تفسيره 2 ـ 203 بوضع كلمة رجل بدلا من : عمر ، وناقشها شيخنا الأميني ـ رحمه الله ـ في غديره 6 ـ 251 ـ 261 بذكر موارد النقض وما يرد على الخليفة.
أقول : بعد نزول آية تحريم الخمر ، قال الخليفة : انتهينا انتهينا .. فلم نجده قد انتهى ، إذ ها هو يقول ـ كما في السنن الكبرى 8 ـ 299 ، والمحاضرات للراغب الأصفهاني 1 ـ 319 ، وكنز العمال للمتقي الهندي 3 ـ 109 بألفاظ متعددة وغيرهم ـ : إنا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم
(*) قال ابن الأثير في النهاية 4 ـ 144 ، في حديث أبي سفيان : لقد أمر ابن أبي كبشة .. كان المشركون ينسبون النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى أبي كبشة وهو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان وعبد الشعرى العبور فلما خالفهم النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في عبادة الأوثان شبهوه به ، وقيل : إنه كان جد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من قبل أمه فأرادوا أنه نزع في الشبه اليه.
- (1) في ( ك ) نسخة بدل : الحياء. ↩
- (2) في المصدر : ثم قال. ↩
- (3) الحجرات : 12. ↩
- (4) هذا ، وإن شرب الخليفة للخمر من المسلمات ، ألا ترى إلى ما ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار 4 51 52 ، باب اللهو واللذات والقصف واللعب ، والأبشيهي في المستطرف : 260 [ 2 291 ] .. وغيرهما في قصة تدرج نزول آيات النهي عن الخمر ، وفيها : حتى شربها عمر فأخذ لحى بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث [ أبي يعفور ، بن يعفور ] ، وفيها ↩