مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 651 / 698
22px
عدد الكلمات: 331 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص651

الطعن السادس :

الآية ، فقال عمر : كل الناس أفقه منك يا عمر! [1] ، ورجع عن كراهة المغالاة.

ثم قال [2] : وعندي أن الآية لا دلالة فيها على جواز المغالاة [3] ، لأنه لا يلزم من جعل الشيء شرطا لآخر [4] كون ذلك الشرط جائز الوقوع في نفسه ، كما يقول [5] الرجل : لو كان الإله جسما لكان محدثا ، انتهى.

والظاهر أنه حذف منها ارتجاع المهر دفعا للطعن بذلك ، وليتمكن من حملها على الكراهة ، إلا [6] أنه مع قطع النظر عنه لا يدفع الطعن ، فإن الآية ـ بعد تسليم دلالتها على جواز إيتاء القنطار ـ لا شك في عدم دلالتها على نفي كراهة المغالاة ، فرجوع عمر عن القول بالكراهة ـ كما اعترف به ـ واعترافه بالخطإ بما تلت [7] عليه المرأة دليل واضح على جهله ، ولو حمل منعه على التحريم لم يظهر جهله بتلك المثابة ، وإن كان أفحش في مخالفته الشرع ، فظهر أن الحمل على الكراهة ( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ )

والظاهر من رواية ابن أبي الحديد أنه منع من المغالاة على سبيل الاجتهاد ، لظنه أنه مثمر للعداوة في قلب الزوج ، فرجوعه عن ذلك القول ـ بعد سماع الآية كما دلت عليه الروايات ـ يدل على جواز الاجتهاد في مقابلة النص ، وإلا لما اعترف بالخطإ ولم يرجع عن قوله ، ولو جاز فرجوعه عن اجتهاده [8] بسماع الآية دليل واضح على جهله ، فظهر توجه الطعن سواء كانت المغالاة مباحة أو محرمة أو مكروهة.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في تفسير الفخر : أفقه من عمر. ↩
  2. (2) الفخر الرازي في تفسيره 10 13 14. ↩
  3. (3) هنا سقط جاء في المصدر. ↩
  4. (4) في التفسير : لشيء آخر. ↩
  5. (5) في المصدر : الشرط في نفسه جائز الوقوع ، وقد يقول : .. وقبلها سقط جاء فيه ، فلاحظ. ↩
  6. (6) في ( ك ) : لا. ↩
  7. (7) الكلمة في المطبوع مشوشة وما أثبتناه أولى ، وقد تقرأ : قلت ، ولا معنى لها. ↩
  8. (8) في (س) : اجتهاد ، بلا ضمير . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.