مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 650 / 698
22px
عدد الكلمات: 335 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص650

الطعن السادس :

المغالاة لا يقتضي جواز الارتجاع ، بل استلزام الحرمة له أيضا محل تأمل.

وقال ابن أبي الحديد (1) ـ أيضا ـ في شرح غريب ألفاظ عمر في حديثه أنه خطب ، فقال : ألا لا تغالوا في صداق النساء ، فإن الرجل يغالي بصداق المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوة ، يقول جشمت إليك عرق القربة (2).

قال أبو عبيدة : معناه : تكلفت لك حتى عرقت عرق القربة ، وعرقها : سيلان مائها.

وقال الفخر الرازي في تفسيره (3) : روي أن عمر بن الخطاب (4) قال على المنبر : ألا لا تغالوا في مهور نسائكم ، فقامت امرأة فقالت : يا ابن الخطاب! الله يعطينا وأنت تمنعنا (5) ، وتلت (6) قوله تعالى : ( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ) ... (7)

والقاموس 4 ـ 58 ، والنهاية 5 ـ 72 ، وغيرها.

(1) في شرحه على النهج 12 ـ 134 ـ 135 بتصرف. وانظر : الفائق 2 ـ 135 ، وغيرهما.

(2) جاء في حاشية ( ك ) حاشية لم يعلم عليها ، ولعل محلها هنا ، وهي : قال الجوهري : قال الأصمعي : يقال : لقيت من فلان عرق القربة ، ومعناه : الشدة ، ولا أدري ما أصله. وقال غيره : العرق إنما هو للرجل لا للقربة. قال : وأصله : أن القرب إنما تحملها الإماء الزوافر ، ومن لا معين له ، وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إلى حملها بنفسه فيعرق لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس ، فيقال : تجشمت لك عرق القربة.

وفي النهاية ، في حديث عمر : جشمت إليك عرق القربة .. أي تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت كعرق القربة ، وعرقها سيلان مائها.

وقيل : أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها.

وقيل : أراد أني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة وهو ماؤها.

وقيل : أراد تكلفت لك ما لم يبلغه أحد وما لا يكون ، لأن القربة لا تعرق. [ منه ( قدس سره ) ].

انظر : الصحاح 4 ـ 1522 ـ 1523 ، والنهاية 3 ـ 220 ـ 221.

(3) تفسير الفخر الرازي 10 ـ 13.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.