الطعن الخامس :
مكشوفين ، وسمعت حفزا شديدا ، قال عمر : فهل رأيته فيها كالميل في المكحلة؟. قال : لا. قال : فهل تعرف المرأة؟. قال : لا ، ولكن أشبهها .. فأمر عمر بالثلاثة الحد (1) وقرأ : ( فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ) (2) ، فقال المغيرة : الحمد لله الذي أخزاكم ، فصاح به عمر : اسكت .. (3) أسكت الله نأمتك (4) ، أما والله لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك ، فهذا ما ذكره الطبري (5)
أقول : ثم روى (6) من كتاب الأغاني (7) لأبي الفرج الأصفهاني روايات مختلفة تؤدي مؤدى تلك الرواية .. إلى أن قال (8) : قال أبو الفرج : قال أبو زيد عمر بن شيبة (9) : فجلس له عمر ودعا به وبالشهود ، فتقدم أبو بكرة ، فقال : أرأيته بين فخذيها؟. قال : نعم ، والله لكأني أنظر إلى تشريم (10) جدري بفخذيها.
انظر : القاموس 3 ـ 228 في مادة : خفق ، و 2 ـ 12 في مادة : حفر وحفز. والنهاية 1 ـ 407 في مادة : حفز ، وحكى الجوهري في الصحاح 3 ـ 874 في مادة : حفز ، قول الراجز. وفي الطبري : حفزانا.
(1) في الشرح : فجلدوا الحد. وفي الطبري : قال : فتح وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد.
(2) النور : 13.
(3) في الطبري : فقال المغيرة : اشفني من الأعبد. فقال : اسكت.
(4) في حاشية ( ك ) : قال الجوهري : النأمة ـ بالتسكين ـ : الصوت ، يقال : أسكت الله نأمته : .. أي نغمته وصوته. [ منه ( رحمه الله ) ].
انظر : الصحاح 5 ـ 2038.
(5) تاريخ الطبري 4 ـ 207 [ 3 ـ 169 ـ 170 ] حوادث سنة 17 ه .
(6) أي ابن أبي الحديد في شرحه 12 ـ 234 ـ 236.
(7) الأغاني 14 ـ 77 ـ 100.
(8) شرح ابن أبي الحديد 12 ـ 236 ـ 237.
(9) في المصدر : عمر بن شبة.