الطعن الخامس :
بن صعصعة ، فقالوا [1] : إنما رأينا أعجازا ولا ندري ما الوجوه [2]؟. فلما قامت صمموا ، وخرج المغيرة إلى الصلاة ، فحال أبو بكرة بينه وبين الصلاة ، وقال : لا تصل بنا ، وكتبوا إلى عمر بذلك ، وكتب المغيرة إليه أيضا ، فأرسل عمر إلى أبي موسى ، فقال : يا أبا موسى! إني مستعملك ، وإني باعثك إلى أرض قد [3] باض فيها الشيطان وفرخ ، فالزم ما تعرف ، ولا تستبدل فيستبدل الله بك. فقال : يا أمير المؤمنين! أعني بعدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار ، فإني وجدتهم في هذه الأمة وهذه الأعمال كالملح لا يصلح الطعام إلا به. قال : فاستعن بمن أحببت ، فاستعان بتسعة وعشرين رجلا منهم : أنس بن مالك وعمار [4] بن حصين وهشام بن عامر .. وخرج أبو موسى بهم حتى أناخ بالبصرة في المربد [5] ، وبلغ المغيرة أن أبا موسى قد أناخ بالمربد ، فقال : والله ما جاء أبو موسى تاجرا ولا زائرا [6] ولكنه جاء أميرا ، وإنهم لفي ذلك إذ جاء أبو موسى حتى دخل عليهم ، فدفع إلى المغيرة كتابا من عمر ـ إنه لأزجر [7] كتاب كتب به أحد من الناس ـ أربع كلم عزل فيها وعاتب [8] واستحث وأمر : أما بعد ، فإنه بلغني نبأ عظيم فبعثت أبا موسى [9] فسلم ما في يديك إليه والعجل. وكتب إلى
انظر : الصحاح 2 ـ 471 في مادة : ربد ، وفيه : تحبس. وما ذكره للفارهة من المعنى لم نجده في الصحاح. قال في القاموس 4 ـ 289 : والفارهة : الجارية المليحة ، والفتية.
[6] في شرح النهج والطبري : لا زائرا ولا تاجرا ـ بتقديم وتأخير ـ.
[7] في المصدر والشرح : لأوجز ، وهو الظاهر.
[8] في الطبري : عزل منها وعاتب.
[9] جاءت زيادة كلمة : أميرا ، في الطبري.
- (1) هنا عبارة سقطت وقد جاءت في الطبري . ↩
- (2) في الطبري : الوجه. ↩
- (3) في شرح النهج : الأرض التي قد .. ↩
- (4) كذا ، وفي المصدر والشرح : عمران ، وهو الظاهر. ↩
- (5) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : المربد : الموضع الذي يحبس فيه الإبل وغيرها ، ومنه يسمى مربد البصرة. ذكره الجوهري ، وقال : الفارهة : الجارية الجميلة. [ منه ( رحمه الله ) ]. ↩