مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 30 · ص 630 / 698
22px
عدد الكلمات: 330 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج30 ص630

الطعن الخامس :

إنه عطل حد الله في المغيرة بن شعبة لما شهدوا عليه بالزنا ، ولقن الشاهد الرابع الامتناع من الشهادة اتباعا لهواه ، فلما فعل ذلك عاد إلى الشهود وفضحهم وحدهم ، فتجنب أن يفضح المغيرة ـ وهو واحد وكان آثما ـ وفضح الثلاثة ، وعطل حد الله ووضعه في غير موضعه.

قال ابن أبي الحديد [1] : ـ روى الطبري في تاريخه [2] ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة ، عن أبيه ، قال : كان المغيرة يختلف إلى أم جميل ـ امرأة من بني هلال بن عامر ـ وكان لها زوج من ثقيف هلك قبل ذلك يقال له : الحجاج بن عبيد ، وكان المغيرة ـ وهو أمير البصرة ـ يختلف إليها سرا ، فبلغ ذلك أهل البصرة فأعظموا ، فخرج المغيرة يوما من الأيام [3] فدخل عليها ـ وقد وضعوا عليهما الرصد ـ فانطلق القوم الذين شهدوا عند عمر فكشفوا الستر فرأوه قد واقعها ، فكتبوا بذلك إلى عمر ، وأوفدوا إليه بالكتاب أبا بكرة ، فانتهى أبو بكرة إلى المدينة ، وجاء إلى باب عمر فسمع صوته وبينه وبينه حجاب ، فقال : أبو بكرة؟. فقال : نعم. قال : لقد جئت لشر!. قال : إنما جاء به [4] المغيرة .. ثم قص عليه القصة وعرض عليه الكتاب ، فبعث [5] أبا موسى عاملا وأمره أن يبعث إليه المغيرة ، فلما دخل أبو موسى البصرة وقعد في الإمارة أهدى إليه المغيرة عقيلة [6] ، وقال : وإنني قد رضيتها

وقال : الغرمول ـ بالضم ـ : الذكر.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) شرح ابن أبي الحديد 12 231 234 [ 3 161 أربع مجلدات ] بتصرف. ↩
  2. (2) تاريخ الطبري 4 207 [ 3 168 ] باختصار واختلاف يسير. ↩
  3. (3) في الشرح زيادة : إلى المرأة. ↩
  4. (4) في الطبري : بي ، بدلا من : به. ↩
  5. (5) في الطبري زيادة : عمر. ↩
  6. (6) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : قال الفيروزآبادي : العقيلة كسفينة الكريمة المخدرة ، ومن القوم :سيدهم ، ومن كل شيء : أكرمه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.