الطعن الرابع :
ابن أبي طالب عليه السلام : لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شفا [1] ..
وقال ابن الأثير في النهاية [2] : في حديث ابن عباس : « ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا » ... أي إلا قليل من الناس ، من قولهم : غابت الشمس إلا شفا .. أي إلا قليلا من ضوئها عند غروبها. قال [3] : وقال الأزهري : قوله : إلا شفا .. أي إلا أن يشفي ، يعني يشرف على الزنا ولا يواقعه ، فأقام الاسم [4] مقام المصدر الحقيقي ، وهو الإشفاء على الشيء ، وحرف كل شيء شفاه.
وحكى الفخر الرازي [5] في تفسير آية المتعة ، عن محمد بن جرير الطبري [6] ، قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي [7].
وقريب منه ورد عن ابن عباس ، كما في أحكام القرآن للجصاص 2 ـ 179 ، وبداية المجتهد لابن رشد 2 ـ 58 ، والفائق للزمخشري 1 ـ 331 ، وتفسير القرطبي 5 ـ 130 وفيه : إلا شقي ، وكذا في الدر المنثور 2 ـ 140 ، ولسان العرب لابن منظور 19 ـ 166 ، وتاج العروس 10 ـ 200 ، وغيرها.
[2] النهاية 2 ـ 488 ـ 489.
[3] أي ابن الأثير.
[4] في المصدر زيادة : وهو الشفي.
[5] تفسير الفخر الرازي 10 ـ 49 [ 3 ـ 200 ].
[6] في تفسيره : 5 ـ 9.
[7] وقريب منه ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة ، عن عطا ، عن ابن عباس. وقد جاء بصور مختلفة عن غير واحد وبطرق عديدة في الدر المنثور 2 ـ 110.
وقال المتقي الهندي في كنز العمال 8 ـ 294 : وأخرج الحافظ عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير الطبري عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : لو لا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب لأمرت بالمتعة ، ثم ما زنى إلا شقي.
- (1) وأورده الطبري في التفسير 5 9 بإسناد صحيح ، والثعلبي والرازي في التفسير 10 50 [ 3 200 ] شطرا منه ، وتفسير أبي حيان 3 218 ، وتفسير النيشابوري ، والدر المنثور 2 140 بعدة طرق ، وفي الكل : ما زنى إلا شقي. ↩