الطعن الرابع :
في ذلك [1] : أن متعة النساء [2] لا خلاف بين الأمة قاطبة في أصل شرعيتها وإن اختلفوا في نسخها ودوام حكمها [3] ، وفيها نزلت قوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) [4] على أكثر التفاسير وأصحها [5].
[5] نذكر جملة من تفاسير العامة التي ذكر فيها نزول هذه الآية في المتعة ، منها : تفسير أبي حيان 3 ـ 218 عن جمع من الصحابة والتابعين ، وتفسير الطبري 5 ـ 9 عن ابن عباس وأبي بن كعب والحكم وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وشعبة وأبي ثابت ، وتفسير البغوي 1 ـ 423 عن جمع ، وتفسير الزمخشري 1 ـ 360 ، وتفسير القرطبي 5 ـ 130 وفيه : قال الجمهور : إنها في المتعة ، وأحكام القرآن للجصاص 2 ـ 178 حكاه عن عدة ، وأحكام القرآن للقاضي 1 ـ 162 رواه عن جمع ، وتفسير الخازن 1 ـ 357 عن قوم ، وتفسير البيضاوي 1 ـ 269 ، وتفسير ابن كثير 1 ـ 474 عن جمع من الصحابة والتابعين ، وتفسير السيوطي 2 ـ 140 رواه عن جمع من الصحابة والتابعين بطريق الطبراني وعبد الرزاق والبيهقي وابن جرير وعبد بن حميد وأبي داود وابن الأنباري [ الدر المنثور 2 ـ 246 ـ 247 ] ، وتفسير أبي السعود 3 ـ 251.
- (1) أقول : لا حاجة لبسط القول في المتعة بعد ما أغرق البحث فيها محققو أصحابنا ولا سيما الأواخر منهم نظير : سيدنا السيد عبد الحسين شرف الدين ، وسيدنا السيد المحسن الأمين ، وشيخنا الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، وأفرد فيها الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا وغيرهم ، وسبقهم شيخنا المفيد في عدة رسائل ، وكذا سيدنا المرتضى وغيرهم من أعلامنا طاب ثراهم. وقد أدوا فيها حق المقال. وانظر الغدير 6 ـ 228 وما بعدها وغيرها. ↩
- (2) متعة النساء ، أو النكاح ، أو الزواج الموقت باختصار هو عقد مؤجل بوقت معين بمهر معين بشرائط قررتها الشريعة الإسلامية. ↩
- (3) قد عد شيخنا الأميني في غديره 6 220 222 : أكثر من عشرين مجوزا من الصحابة والتابعين ، وفي 3 333 : قالوا بالإباحة مع وقوفهم على نهي عمر. وذكر القرطبي في تفسيره 5 133 ، وابن حجر في فتح الباري 9 142 ، وغيرها : أن أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالا. ↩
- (4) النساء : 24. ↩